وأخرج ابن جرير عن ابن زيد في الآية قال: لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم وظهروا ونبع الإيمان نبع النفاق معه فأتى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجال فقالوا: يا رسول الله لولا أنا نخاف هؤلاء القوم يعذبونا ويفعلون ويفعلون لأسلمنا ولكنا نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله فكانوا يقولون ذلك له فلما كان يوم بدر قام المشركون فقالوا: لا يتخلف عنا أحد إلا هدمنا داره واستبحنا ماله
فخرج أولئك الذين كانوا يقولون ذلك القول للنبي صلى الله عليه وسلم معهم فقتلت طائفة منهم وأسرت طائفة قال: فأما الذين قتلوا فهم الذين قال الله ﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم﴾ الآية كلها ﴿ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها﴾ وتتركوا هؤلاء الذين يستضعفونكم ﴿فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا﴾ ثم عذر الله أهل الصدق فقال ﴿إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا﴾ يتوجهون له لو خرجوا لهلكوا ﴿فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم﴾ اقامتهم بين ظهري المشركين
وقال الذين أسروا: يا رسول الله انك تعلم انا كنا نأتيك فنشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله وأن هؤلاء القوم خرجنا معهم خوفا فقال الله (يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسرى إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما أخذ منكم ويغفر لكم) (الأنفال الآية 70) صنيعكم الذي صنعتم خروجكم مع المشركين على النبي صلى الله عليه وسلم
(وإن يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل) (الأنفال الآية 71) خرجوا مع المشركين فأمكن منهم
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد والبخاري وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه عن ابن عباس قال: كنت أنا وأمي من المستضعفين
أنا من الولدان وأمي من النساء
وأخرج عبد بن حميد والبخاري وابن جرير والطبراني والبيهقي في سننه عن ابن عباس أنه تلا ﴿إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان﴾ قال: كنت أنا وأمي ممن عذر الله
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كانو يدعو في دبر كل صلاة: اللهم خلص الوليد وسلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة