تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأهويت إليه بالرمح فقال: لا إله إلا الله فطعنته فقتلته

فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: ويحك يا أسامة

فكيف لك بلا إله إلا الله ويحك يا أسامة

فكيف لك بلا إله إلا الله فلم يزل يرددها علي حتى لوددت أني انسلخت من كل عمل عملته واستقبلت الإسلام يومئذ جديدا فلا والله أقاتل أحدا قال لا إله إلا الله بعدما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم

وأخرج ابن سعد عن إبراهيم التيمي عن أبيه قال: قال أسامة بن زيد: لا أقاتل رجلا يقول لا إله إلا الله أبدا

فقال سعد بن مالك: وأنا - والله - لا أقاتل رجلا يقول لا إله إلا الله أبدا

فقال لهما رجل: ألم يقل الله (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله) (البقرة الآية 193) فقالا: قد قاتلنا حتى لم تكن فتنة وكان الدين كله لله

وأخرج ابن سعد وابن أبي شيبة وأحمد والنسائي عن عقبة بن مالك الليثي قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية فغارت على وقم فأتبعه رجل من السرية شاهرا فقال الشاذ من القوم: إني مسلم فلم ينظر فيما قال فضربه فقتله فنمي الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال فيه قولا شديدا فبلغ القاتل

فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب إذ قال القاتل: والله ما قال الذي قال إلا تعوذا من القتل

فأعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه وعمن قبله من الناس وأخذ في خطبته ثم قال أيضا: يا رسول الله ما قال الذي قال إلا تعوذا من القتل

فأعرض عنه وعمن قبله من الناس وأخذ في خطبته ثم لم يصبر فقال الثالثة: والله يا رسول الله ما قال الذي قال إلا تعوذا من القتل

فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم تعرف المساءة في وجهه فقال: إن الله أبى علي لمن قتل مؤمنا ثلاث مرارا

وأخرج الشافعي وابن أبي شيبة والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي والبيهقي في الأسماء والصفات عن المقداد بن الأسود قال: قلت: يا رسول الله أرأيت إن اختلفت أنا ورجل من المشركين بضربتين فقطع يدي فلما علوته بالسيف قال: لا إله إلا الله أضربه أم أدعه قال: بل دعه

قلت: قطع يدي قال: إن ضربته بعد أن قالها فهو مثلك قبل أن تقتله وأنت مثله قبل أن يقولها

الدر المنثور · الجزء ٢ · الصفحة ٦٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٢ · ص ٦٣٨