تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صلى الله عليه وسلم: ما أبكاك فقال: ذكرت أنك ستموت ونموت فترفع مع النبيين ونحن إذا دخلنا الجنة كنا دونك

فلم يخبره النبي صلى الله عليه وسلم بشيء فأنزل الله على رسوله ﴿ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم﴾ إلى قوله ﴿عليما﴾ فقال: أبشر يا أبا فلان

وأخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير قال: جاء رجل من الأنصار إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو محزون فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: يا فلان ما لي أراك محزونا قال: يا نبي الله شيء فكرت فيه فقال: ما هو قال: نحن نغدو عليك ونروح ننظر في وجهك ونجالسك غدا ترفع مع النبيين فلا نصل إليك

فلم يرد النبي صلى الله عليه وسلم شيئا فأتاه جبريل بهذه الآية ﴿ومن يطع الله والرسول﴾ إلى قوله ﴿رفيقا﴾ قال: فبعث إليه النبي صلى الله عليه وسلم فبشره

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن مسروق قال: قال أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله ما ينبغي لنا أن نفارقك في الدينا فإنك لو قدمت رفعت فوقنا فلم نرك

فأنزل الله ﴿ومن يطع الله والرسول﴾ الآية

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن عكرمة قال: أتى فتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا نبي الله: إن لنا فيك نظرة في الدينا ويوم القيامة لا نراك لأنك في الجنة في الدرجات العلى

فأنزل الله ﴿ومن يطع الله﴾ الآية

فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنت معي في الجنة إن شاء الله

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة قال: ذكر لنا أن رجالا قالوا: هذا نبي الله نراه في الدينا فأما في الآخرة فيرفع بفضله فلا نراه

فأنزل الله ﴿ومن يطع الله والرسول﴾ إلى قوله ﴿رفيقا﴾

وأخرج ابن جرير عن السدي قال: قال ناس من الأنصار: يا رسول الله إذا أدخلك الله الجنة فكنت في أعلاها ونحن نشتاق إليك فكيف نصنع فأنزل الله ﴿ومن يطع الله والرسول﴾ الآية

وأخرج ابن جرير عن الربيع أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: قد علمنا أن النبي صلى الله عليه وسلم له فضل على من آمن به في درجات الجنة ممن تبعه وصدقه فكيف لهم إذا اجتمعوا في الجنة أن يرى بعضهم بعضا فأنزل الله هذه الآية في ذلك فقال له

الدر المنثور · الجزء ٢ · الصفحة ٥٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٢ · ص ٥٨٩