تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

استغفار العمل فإن الله يقول (وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون) (الأنفال الآية 33) فعنى بذلك أن يعملوا عمل الغفران ولقد علمت أن أناسا سيدخلون النار وهم يستغفرون الله بألسنتهم ممن يدعي بالإسلام ومن سائر الملل

الآية 65

أخرج عبد الرزاق وأحمد وعبد بن حميد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن حبان والبيهقي من طريق الزهري أن عروة بن الزبير حدث عن الزبير بن العوام: أنه خاصم رجلا من الأنصار قد شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في شراج من الحرة كانا يسقيان به كلاهما النخل

فقال الأنصاري: سرح الماء يمر

فأبى عليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اسق يا زبير ثم أرسل الماء إلى جارك

فغضب الأنصاري وقال: يا رسول الله إن كان ابن عمتك فتلون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: اسق يا زبير ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر ثم أرسل الماء إلى جارك

واسترعى رسول الله صلى الله عليه وسلم للزبير حقه وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل ذلك أشار على الزبير برأي أراد فيه السعة له وللأنصاري فلما أحفظ رسول الله صلى الله عليه وسلم الأنصاري استرعى للزبير حقه في صريح الحكم فقال الزبير: ما أحسب هذه الآية نزلت إلا في ذلك ﴿فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم﴾ الآية

وأخرج الحميدي في مسنده وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والطبراني في الكبير عن أم سلمة قالت: خاصم الزبير رجلا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقضى للزبير

فقال الرجل: إنما قضى له لأنه ابن عمته

فأنزل الله ﴿فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك﴾ الآية

وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن المسيب في قوله ﴿فلا وربك لا يؤمنون﴾ الآية

قال: أنزلت في الزبير بن العوام وحاطب بن أبي بلعتة اختصما في ماء فقضى النبي صلى الله عليه وسلم أن يسقي الأعلى ثم الأسفل

الدر المنثور · الجزء ٢ · الصفحة ٥٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٢ · ص ٥٨٤