تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله وأن محمدا عبده ورسوله وأن قومي لما سمعوا بكم هربوا وأني بقيت فهل إسلامي نافعي غدا وإلا هربت فقال عمار: بل هو ينفعك فأقم

فأقام فلما أصبحوا أغار خالد فلم يجد أحدا غير الرجل فأخذه وأخذ ماله فبلغ عمارا الخبر فأتى خالدا فقال: خل عن الرجل فإنه قد أسلم وهو في أمان مني

قال: خالد وفيم أنت تجير فاستبا وارتفعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأجاز أمان عمار ونهاه أن يجير الثانية على أمير

فاستبا عند النبي صلى الله عليه وسلم

فقال خالد: يا رسول الله أتترك هذا العبد الأجدع يشتمني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا خالد لا تسب عمارا فإنه من سب عمارا سبه الله ومن أبغض عمارا أبغضه الله ومن لعن عمارا لعنه الله

فغضب عمار فقام فتبعه خالد ختى أخذ بثوبه فاعتذر إليه فرضي

فأنزل الله الآية وأخرجه ابن عساكر من طريق السدي عن أبي صالح عن ابن عباس

وأخرج ابن جرير عن ابن ميمون بن مهران في قوله ﴿وأولي الأمر منكم﴾ قال: أصحاب السرايا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم

وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي هريرة في قوله ﴿وأولي الأمر منكم﴾ قال: هم الأمراء منكم

وفي لفظ: هم أمراء السرايا

وأخرج ابن جرير عن مكحول في قوله ﴿وأولي الأمر منكم﴾ قال: هم أهل الآية التي قبلها ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها﴾ إلى آخر الآية

وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم وابن جرير وابن أبي حاتم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أطاعني فقد أطاع الله ومن أطاع أميري فقد أطاعني ومن عصاني فقد عصى الله ومن عصى أميري فقد عصاني

وأخرج ابن جرير عن ابن زيد في قوله ﴿وأولي الأمر منكم﴾ قال: قال أبي: هم السلاطين قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الطاعة الطاعة وفي الطاعة بلاء

وقال: لو شاء الله لجعل الأمر في الأنبياء

يعني لقد جعل إليهم والأنبياء معهم ألا ترى حين حكموا في قتل يحيى بن زكريا

وأخرج البخاري عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم حبشي كان رأسه زبيبة

وأخرج أحمد والترمذي والحاكم وصححه والبيهقي في الشعب عن أبي أمامة

الدر المنثور · الجزء ٢ · الصفحة ٥٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٢ · ص ٥٧٤