تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قتل وأنتم تجدونه عندكم في كتاب الله المنزل

ثم قرأ هذه الآية (إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بينان مرصوص) (الصف الآية 4) ورجل له جار سوء يؤذيه فصبر على آذاه حتى يكفيه الله إما بحياة وإما بموت ورجل سافر مع قوم فأدلجوا حتى إذا كانوا من آخر الليل وقع عليهم الكرى فضربوا رؤوسهم ثم قام فتطهر رهبة لله ورغبة فيما عنده

قلت: فمن الثلاثة الذين يبغضهم الله قال: المختال الفخور وأنتم تجدونه في كتاب الله المنزل ثم تلا ﴿إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا﴾ قلت: ومن قال: البخيل المنان

قلت: ومن قال: البائع الحلاف

وأخرج ابن جرير عن أبي رجاء الهروي قال: لا تجد سيء الملكة إلا وجدته مختالا فخورا وتلا ﴿وما ملكت أيمانكم إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا﴾ ولا عاقا إلا وجدته جبارا شقيا وتلا (وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا) (مريم الآية 32)

وأخرج ابن أبي حاتم عن العوام بن حوشب

مثله

وأخرج أحمد وأبو داود والنسائي والبغوي والباوردي والطبراني وابن أبي حاتم عن رجل من بلجيم قال: قلت: يا رسول الله أوصني

قال: إياك وإسبال الإزار فإن إسبال الإزار من المخيلة وإن الله لا يحب المخيلة

وأخرج البغوي وابن قانع في معجم الصحابة والطبراني وابن مردويه عن ثابت بن قيس بن شماس قال: كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأ هذه الآية ﴿إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا﴾ فذكر الكبر فعظمه فبكى ثابت فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يبكيك فقال: يا رسول الله إني لأحب الجمال حتى إنه ليعجبني أن يحسن شراك نعلي

قال: فأنت من أهل الجنة إنه ليس بالكبر أن تحسن راحلتك ورحلك ولكن الكبر من سفه الحق وغمص الناس

وأخرج أحمد عن سمرة بن فاتك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: نعم الفتى سمرة لو أخذ من لمنة وشمر من مئزره

الآيات 37 - 39

الدر المنثور · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٢ · ص ٥٣٧