قوله تعالى ﴿وحلائل أبنائكم﴾ : أخرج عبد الرزاق في المصنف وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عطاء في قوله ﴿وحلائل أبنائكم﴾ قال: كنا نتحدث أن محمدا صلى الله عليه وسلم لما نكح امرأة زيد قال المشركون بمكة في ذلك فأنزل الله ﴿وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم﴾ ونزلت (وما مجعل أدعياءكم أبناءكم) (الأحزاب الآية 4) ونزلت (ما كان محمد أبا أحد من رجالكم) (الأحزاب الآية 40)
وأخرج ابن المنذر من وجه آخر عن ابن جريج قال: لما نكح النبي صلى الله عليه وسلم امرأة زيد قالت قريش: نكح امرأة ابنه فنزلت ﴿وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم﴾
وأخرج ابن أبي شيبة وابن ئبي حاتم عن الحسن ومحمد قالا: إن هؤلاء الآيات مبهمات ﴿وحلائل أبنائكم﴾ و (ما نكح آباؤكم) (النساء الآية 22) ﴿وأمهات نسائكم﴾
وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: الرجل ينكح المرأة لا يراها حتى يطلقها تحل لأبيه قال: هي مرسلة ﴿وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم﴾
أما قوله تعالى: ﴿وأن تجمعوا بين الأختين﴾ أخرج أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه وابن ماجة عن فيروز الديلمي أنه أدركه الإسلام وتحته أختان فقال له النبي صلى الله عليه وسلم طلق أيتهما شئت
وأخرج عن قيس قال: قلت لابن عباس: أيقع الرجل على المرأة وابنتها مملوكتين له فقال: أحلتهما آية وحرمتهما آية ولم أكن لأفعله
وأخرج ابن المنذر من طريق عكرمة عن ابن عباس ﴿وأن تجمعوا بين الأختين﴾ قال: يعني في النكاح
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر من طريق عمرو بن دينار عن ابن عباس أنه كان لا يرى بأسا أن يجمع بين الأختين المملوكتين
وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس ﴿وأن تجمعوا بين الأختين﴾ قال: ذلك في الحرائر فأما في المماليك فلا بأس