قد مات بغير بلادكم
فقال أناس من أهل النفاق: يصلي على رجل مات ليس من أهل دينه فأنزل الله ﴿وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله﴾ الآية
وأخرج عبد بن حميد عن الحسن قال: لما مات النجاشي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم استغفروا لأخيكم فقالوا: يا رسول الله أنستغفر لذلك العلج فأنزل الله ﴿وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم﴾ الآية
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن جريج قال لما صلى النبي صلى الله عليه وسلم على النجاشي طعن في ذلك المنافقون فقالوا: صلى عليه وما كان على دينه فنزلت هذه الآية ﴿وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله﴾ الآية
قالوا: ما كان يستقبل قبلته وإن بينهما البحار
فنزلت (فأينما تولوا فثم وجه الله) (البقرة الآية 115) قال ابن جريج: وقال آخرون: نزلت في النفر الذين كانوا من يهود فأسلموا
عبد الله بن سلام ومن معه
وأخرج الطبراني عن وحشي بن حرب قال: لما مات النجاشي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه إن أخاكم النجاشي قد مات قوموا فصلوا عليه
فقال رجل: يا رسول الله كيف نصلي عليه وقد مات في كفره قال: ألا تسمعون قول الله ﴿وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله﴾ الآية
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله ﴿وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله﴾ الآية
قال: هم مسلمة أهل الكتاب من اليهود والنصارى
وأخرج ابن جرير عن ابن زيد في الآية قال: هؤلاء يهود
وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن في الآية قال: هم أهل الكتاب الذين كانوا قبل محمد صلى الله عليه وسلم والذين اتبعوا محمدا صلى الله عليه وسلم
الآية 200
أخرج ابن المبارك وابن جرير وابن المنذر والحاكم وصححه والبيهقي في شعب الإيمان من طريق داود بن صالح قال: قال أبو سلمة بن عبد الرحمن: تدري في أي شيء نزلت هذه الآية ﴿اصبروا وصابروا ورابطوا﴾ قلت: لا
قال
سمعت أبا هريرة يقول: لم يكن في زمان النبي صلى الله عليه وسلم غزو يرابط فيه ولكن انتظار الصلاة بعد الصلاة