تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويطيعون الله فقال الله لمحمد ﴿لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا﴾ كفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم وكفروا بالله ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا من الصلاة والصوم

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن الضحاك في الآية قال: إن اليهود كتب بعضهم إلى بعض: أن محمدا ليس بنبي فأجمعوا كلمتكم وتمسكوا بدينكم وكتابكم الذي معكم ففعلوا ففرحوا بذلك وفرحوا باجتماعهم على الكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم

وأخرج ابن جرير عن السدي في الآية قال: كتموا اسم محمد ففرحوا بذلك حين اجتمعوا عليه وكانوا يزكون أنفسهم فيقولون: نحن أهل الصيام وأهل الصلاة وأهل الزكاة ونحن على دين إبراهيم

فأنزل الله فيهم ﴿لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا﴾ من كتمان محمد ﴿ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا﴾ أحبوا أن تحمدهم العرب بما يزكون به أنفسهم وليسوا كذلك

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير ﴿لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا﴾ قال: بكتمانهم محمدا ﴿ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا﴾ قال: هو قولهم نحن على دين إبراهيم

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في الآية قال: يهود فرحوا بإعجاب الناس بتبديلهم الكتاب وحمدهم إياهم عليه

ولا تملك يهود ذلك ولن تفعله

وأخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير في الآية قال: هم اليهود يفرحون بما آتى الله إبراهيم

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة قال: ذكر لنا أن يهود خيبر أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فزعموا أنهم راضون بالذي جاء به وأنهم متابعوه وهم متمسكون بضلالتهم وأرادوا أن يحمدهم النبي صلى الله عليه وسلم بما لم يفعلوا

فأنزل الله ﴿لا تحسبن الذين يفرحون﴾ الآية

وأخرج عبد الزراق وابن جرير من وجه آخر عن قتادة في الآية قال: إن أهل خيبر أتوا النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فقالوا: إنا على رأيكم وإنا لكم ردء

فأكذبهم الله

وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن في الآية قال: إن اليهود من أهل خيبر قدموا

الدر المنثور · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٢ · ص ٤٠٥