تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآية

وقد كان أبو سفيان قال للنبي صلى الله عليه وسلم: موعدكم موسم بدر حيث قتلتم أصحابنا فأما الجبان فرجع وأما الشجاع فأخذ أهبة القتال والتجارة

فأتوه فلم يجدوا به أحدا وتسوقوا

فأنزل الله ﴿فانقلبوا بنعمة من الله وفضل﴾ الآية

وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن عكرمة قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر الصغرى وبهم الكلوم خرجوا لموعد أبي سفيان فمر بهم أعرابي ثم مر بأبي سفيان وأصحابه وهو يقول: ونفرت من رفقتي محمد وعجوة منثورة كالعنجد فتلقاه أبو سفيان فقال: ويلك ما تقول

فقال: محمد وأصحابه تركتهم ببدر الصغرى فقال أبو سفيان: يقولون ويصدقون ونقول ولا نصدق وأصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا من الأعراب وانقلبوا قال عكرمة: ففيهم أنزلت هذه الآية ﴿الذين استجابوا لله والرسول﴾ إلى قوله ﴿فانقلبوا بنعمة من الله وفضل﴾

وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن قال إن أبا سفيان وأصحابه أصابوا من المسلمين ما أصابوا ورجعوا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أبا سفيان قد رجع وقد قذف الله في قلبه الرعب فمن ينتدب في طلبه فقام النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وأناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

فتبعوهم فبلغ أبا سفيان أن النبي صلى الله عليه وسلم يطلبه فلقي عيرا من التجار فقال: ردوا محمدا ولكم من الجعل كذا وكذا

وأخبروهم أني قد جمعت لهم جموعا وإني راجع إليهم

فجاء التجار فأخبروا بذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: حسبنا الله

فأنزل الله ﴿الذين استجابوا لله والرسول﴾ الآية

وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن جريج قال أخبرت أن أبا سفيان لما راح هو وأصحابه يوم أحد منقلبين قال المسلمون للنبي صلى الله عليه وسلم: إنهم عامدون إلى المدينة يا رسول الله

فقال: إن ركبوا الخيل وتركوا الأثقال فهم عامدوها وإن جلسوا على الأثقال وتركوا الخيل فقد أرعبهم الله فليسوا بعامديها

فركبوا الأثقال

ثم ندب أناسا يتبعونهم ليروا أن بهم قوة فاتبعوهم ليلتين أو ثلاثا فنزلت ﴿الذين استجابوا لله والرسول﴾ الآية

وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وأحمد والبخاري ومسلم وابن ماجة وابن

الدر المنثور · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٢ · ص ٣٨٦