تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من الغزو في الجاهلية فبالإسلام أحق أن يمتنع منه فأبرز بنا إلى القوم

فانطلق فلبس لأمته فتلاوم القوم فقالوا: عرض نبي الله صلى الله عليه وسلم بأمر وعرضتم بغيره اذهب يا حمزة فقل له امرنا لأمرك تبع

فأتى حمزة فقال له

فقال: إنه ليس لنبي إذا لبس لامته أن يضعها حتى يناجز وإنه ستكون فيكم مصيبة

قالوا: يا نبي الله خاصة أو عامة قال: سترونها

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن إسحق في قوله ﴿وليعلم المؤمنين وليعلم الذين نافقوا﴾ فقال: ليميز بين المؤمنين والمنافقين ﴿وقيل لهم تعالوا قاتلوا﴾ يعني عبد الله بن أبي وأصحابه

وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس في قوله ﴿أو ادفعوا﴾ قال: كثروا بأنفسكم وإن لم تقاتلوا

وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي حازم قال: سمعت سهل بن سعيد يقول: لو بعت داري فلحقت بثغر من ثغور المسلمين فكنت بين المسلمين وبين عدوهم

فقلت: كيف وقد ذهب بصرك قال: ألم تسمع إلى قول الله ﴿تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا﴾ أسود مع الناس ففعل

وأخرج ابن المنذر عن الضحاك في قوله ﴿أو ادفعوا﴾ قال: كونوا سوادا

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن أبي عون الأنصاري في قوله ﴿أو ادفعوا﴾ قال: رابطوا

وأخرج ابن إسحق وابن جرير وابن المنذرعن ابن شهاب وغيره قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أحد في ألف رجل من أصحابه حتى إذا كانوا بالشرط بين أحد والمدينة انخذل عنهم عبد الله بن أبي بثلث الناس وقال: أطاعهم وعصاني والله ما ندري علام نقتل أنفسنا ههنا فرجع بمن اتبعه من أهل النفاق وأهل الريب واتبعهم عبد الله بن عمرو بن حرام من بني سلمة يقول: يا قوم أذكركم الله أن تخذلوا نبيكم وقومكم عندما حضرهم عدوهم

قالوا: لو نعلم أنكم تقاتلون ما أسلمناكم ولكن لا نرى أن يكون قتال

وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله ﴿لو نعلم قتالا لاتبعناكم﴾ قال: لو نعلم انا واجدون معكم مكان قتال لاتبعناكم

الدر المنثور · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٢ · ص ٣٦٩