أمرت ولا نهيت ولا أحببت ولا كرهت ولا ساءني ولا سرني
قال: فنظروا فإذا حمزة قد بقر بطنه وأخذت هند كبده فلاكتها فلم تستطع أن تأكلها
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أكلت شيئا قالوا: لا
قال: ما كان الله ليدخل شيئا من حمزة النار
فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم حمزة فصلى عليه وجيء برجل من الأنصار فوضع إلى جنبه فصلى عليه فرفع الأنصاري وترك حمزة ثم جيء بآخر فوضعه إلى جنب حمزة فصلى عليه ثم رفع وترك حمزة حتى صلى عليه يومئذ سبعون صلاة
وأخرج أحمد والبخاري ومسلم والنسائي وابن جرير وابن المنذر والبيهقي في الدلائل عن البراء بن عازب قال جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الرماة يوم أحد - وكانوا خمسين رجلا - عبد الله بن جبير ووضعهم موضعا وقال: ان رأيتمونا تخطفنا الطير فلا تبرحوا حتى أرسل إليكم فهزموهم قال: فأنا - والله - رأيت النساء يشتددن على الجبل وقد بدت أسوقهن وخلاخلهن رافعات ثيابهن
فقال أصحاب عبد الله: الغنيمة أي قوم الغنيمة
ظهر أصحابكم فما تنتظرون قال عبد الله بن جبير: أفنسيتم ما قال لكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: إنا والله لناتين الناس فلنصيبن من الغنيمة
فلما أتوهم صرفت وجوههم فاقبلوا منهزمين فذلك الذي يدعوهم الرسول في أخراهم فلم يبق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غير اثني عشر رجلا
فأصابوا منا سبعين وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه أصاب من المشركين يوم بدر أربعين ومائة
سبعين أسيرا وسبعين قتيلا
قال أبو سفيان: أفي القوم محمد ثلاثا فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجيبوه ثم قال: أفي القوم ابن أبي قحافة مرتين أفي القوم ابن الخطاب مرتين ثم أقبل على أصحابه فقال: أما هؤلاء فقد قتلوا وقد كفيتموهم
فما ملك عمر نفسه أن قال: كذبت - والله - يا عدو الله إن الذين عددت أحياء كلهم وقد بقي لك ما يسوءك
قال: يوم بيوم بدر والحرب سجال إنكم ستجدون في القوم مثلة لم آمر بها ولم تسؤني
ثم أخذ يرتجز: أعل هبل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا تجيبونه قالوا: يا رسول الله ما نقول قال قولوا: الله أعلى وأجل
قال: إن لنا العزى ولا عزى لكم
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا تجيبونه قالوا: يا رسول الله وما نقول قال: قولوا: الله مولانا ولا مولى لكم