تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحياء من الإيمان وإن الإيمان في الجنة

ولو كان الحياء رجلا كان رجلا صالحا وإن الفحش من الفجور وإن الفجور في النار ولو كان الفحش رجلا يمشي في الناس لكان رجلا سوءا

وأخرج أحمد في الزهد عن أم الدرداء قالت: بات أبو الدرداء ليلة يصلي فجعل يبكي ويقول: اللهم أحسنت خلقي فاحسن خلقي

حتى إذا أصبح فقلت: يا أبا الدرداء أما كان دعاؤك منذ اليلة إلا في حسن الخلق فقال: يا أم الدرداء إن العبد المسلم يحسن خلقه حتى يدخله حسن خلقه الجنة ويسوء خلقه حتى يدخله سوء خلقه النار

وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أكمل الناس إيمانا أحسنهم خلقا وأفضل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا وخياركم خياركم لنسائهم

وأخرج تمام في فوائده وابن عساكر عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: خيار أمتي خمسمائة والابدال أربعون فلا الخمسمائة ينقصون ولا الأربعون ينقصون وكلما مات بدل أدخل الله عز وجل من الخمسمائة مكانه وادخل في الأربعين مكانهم فلا الخمسمائة ينقصون ولا الأربعون ينقصون فقالوا: يا رسول الله دلنا على أعمال هؤلاء فقال: هؤلاء يعفون عمن ظلمهم ويحسنون إلى من أساء إليهم ويواسون مما آتاهم الله

قال: وتصديق ذلك في كتاب الله ﴿والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين﴾

وأخرج ابن لال والديلمي عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رأيت ليلة أسري بي قصورا مستوية على الجنة فقلت: يا جبريل لمن هذا فقال ﴿والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين﴾

الآيتان 135 - 136

الدر المنثور · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٢ · ص ٣٢٥