تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: علمان بينان: نبي الله وكتاب الله فأما نبي الله فمضى عليه الصلاة والسلام

وأما كتاب الله فأبقاه الله بين أظهركم رحمة من الله ونعمة

فيه حلاله وحرامه ومعصيته

وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن جريج في قوله ﴿ومن يعتصم بالله﴾ قال: يؤمن بالله

وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي العالية قال: الاعتصام بالله الثقة به

وأخرج ابن أبي حاتم عن الربيع رفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن الله قضى على نفسه أنه من آمن به هداه ومن وثق به أنجاه

قال الربيع: وتصديق ذلك في كتاب الله ﴿ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم﴾

وأخرج عبد بن حميد من طريق الربيع عن أبي العالية قال: إن الله قضى على نفسه أنه من آمن به هداه ومن توكل عليه كفاه ومن أقرضه جزاه ومن وثق به أنجاه ومن دعاه استجاب له بعد أن يستجيب لله

قال الربيع: وتصديق ذلك في كتاب الله (ومن يؤمن بالله يهد قلبه) (التغابن الآية 11) (ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره) (الطلاق الآية 3) (ومن يقرض الله قرضا حسنا يضاعفه له) ﴿ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم﴾ ﴿وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي﴾ البقرة الآية 186

وأخرج تمام في فوائده عن كعب بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أوحى الله إلى داود: يا داود ما من عبد يعتصم بي دون خلقي أعرف ذلك من نيته فتكيده السموات بمن فيها إلا جعلت له من بين ذلك مخرجا وما من عبد يعتصم بمخلوق دوني أعرف منه نيته إلا قطعت أسباب السماء من بين يديه وأسخت الهواء من تحت قدميه

وأخرج الحاكم وصححه وتعقبه الذهبي عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من طلب ما عند الله كانت السماء ظلاله والأرض فراشه لم يهتم بشيء

الدر المنثور · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٢ · ص ٢٨١