أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم من طريق العوفي عن ابن عباس أن رهطا من أهل نجران قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم وكان فيهم السيد والعاقب فقالوا له: ما شأنك تذكر صاحبنا قال: من هو قالوا: عيسى تزعم أنه عبد الله قال: أجل أنه عبد الله
قالوا: فهل رأيت مثل عيسى أو أنبئت به
ثم خرجوا من عنده فجاءه جبريل فقال: قل لهم إذا أتوك ﴿إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم﴾ إلى آخر الآية
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة قال: ذكر لنا أن سيدي أهل نجران وأسقفيهم السيد والعاقب لقيا نبي الله صلى الله عليه وسلم فسألاه عن عيسى فقالا: كل أدمي له أب فما شأن عيسى لا أب له فأنزل الله فيه هذه الآية ﴿إن مثل عيسى عند الله﴾ الآية
وأخرج ابن جرير عن السدي قال لما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمع به أهل نجران أتاه منهم أربعة نفر من خيارهم منهم السيد والعاقب وماسرجس ومار بحر فسألوه ما تقول في عيسى قال: هو عبد الله وروحه وكلمته قالوا هم: لا ولكنه هو الله نزل من ملكه فدخل في جوف مريم ثم خرج منها فأرانا قدرته وأمره فهل رأيت إنسانا قط خلق من غير أب فأنزل الله ﴿إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم﴾ الآية
وأخرج ابن جرير عن عكرمة في قوله ﴿إن مثل عيسى﴾ الآية قال: نزلت في العاقب والسيد من أهل نجران
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن جريج قال بلغنا أن نصارى نجران قدم وفدهم على النبي صلى الله عليه وسلم فيهم السيد والعاقب وهما يومئذ سيدا أهل نجران فقالوا: يا محمد فيم تشتم صاحبنا قال: من صاحبكم قالوا: عيسى بن مريم تزعم أنه عبد
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أجل أنه عبد الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه
فغضبوا وقالوا: إن كنت صادقا فأرنا عبدا يحيي الموتى ويبرىء الأكمه ويخلق من الطين كهيئة الطير فينفخ فيه لكنه الله
فسكت حتى أتاه جبريل فقال: يا محمد (لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح بن مريم
) (المائدة الآية 17) الآية
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا جبريل إنهم سألوني أن أخبرهم بمثل عيسى
قال جبريل ﴿إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون﴾