تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال: ما ولد مولود إلا قد استهل غير المسيح ابن مريم لم يسلط عليه الشيطان ولم ينهزه

وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن عساكر عن وهب بن منبه قال: لما ولد عيسى عليه السلام أتت الشياطين إبليس فقالوا: أصبحت الأصنام قد نكست رؤوسها فقال: هذا حدث مكانكم فطار حتى جاب خافقي الأرض فلم يجد شيئا ثم جاء البحار فلم يقدر على شيء ثم طار أيضا فوجد عيسى عليه السلام قد ولد عند مدود حمار وإذا الملائكة قد حفت حوله فرجع إليهم فقال: إن نبيا قد ولد البارحة ما حملت أنثى قط ولا وضعت إلا وأنا بحضرتها إلا هذا

فأيسوا أن تعبد الأصنام بعد هذه الليلة ولكن ائتوا بني آدم من قبل الخفة والعجلة

وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن قتادة في قوله ﴿وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم﴾ قال: ذكر لنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: كل بني آدم طعن الشيطان في جنبه إلا عيسى بن مريم وأمه جعل بينهما وبينه حجاب فأصابت الطعنة الحجاب ولم ينفذ إليهما شيء

وذكر لنا أنهما كانا لا يصيبان الذنوب كما يصيبه سائر بني آدم

وذكر لنا إن عيسى عليه السلام كان يمشي على البحر كما يمشي على البر مما أعطاه الله من اليقين والإخلاص

وأخرج ابن جرير عن الربيع ﴿وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم﴾ قال: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: كل آدمي طعن الشيطان في جنبه غير عيسى وأمه كانا لا يصيبان الذنوب كما يصيبها بنو آدم

قال: وقال عيسى صلى الله عليه وسلم فيما يثني على ربه: وأعاذني وأمي من الشيطان الرجيم فلم يكن له علينا سبيل

وأخرج عبد بن حميد عن أبن عباس قال: لولا أنها قالت ﴿وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم﴾ إذن لم تكن لها ذرية

الآية 37

الدر المنثور · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٢ · ص ١٨٤