تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: كان ربا يتعاملون به في الجاهلية فلما أسلموا أمروا أن يأخذوا رؤوس أموالهم

وأخرج آدم وعبد بن حميد وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه عن مجاهد في قوله ﴿اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا﴾ قال: كانوا في الجاهلية يكون للرجل على الرجل الدين فيقول: لك كذا وكذا وتؤخر عني فيؤخر عنه

وأخرج مالك والبيهقي في سننه عن زيد بن أسلم قال: كان الربا في الجاهلية أن يكون للرجل على الرجل الحق إلى أجل فإذا حل الحق قال: اتقضي أم تربي فإن قضاه أخذ وإلا زاده في حقه وزاده الآخر في الأجل

وأخرج أبو نعيم في المعرفة بسند واه عن ابن عباس في قوله ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا﴾ قال: نزلت في نفر من ثقيف منهم مسعود وربيعة وحبيب وعبد ياليل وهم بنو عمرو بن عمير بن عوف الثقفي وفي بني المغيرة من قريش

وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل قال: نزلت هذه الآية في بني عمرو بن عمير بن عوف الثقفي ومسعود بن عمرو بن عبد ياليل بن عمرو وربيعة بن عمرو وحبيب بن عمير وكلهم اخوة وهم الطالبون والمطلوبون بنو المغيرة من بني مخزوم وكانوا يداينون بني المغيرة في الجاهلية بالربا وكان النبي صلى الله عليه وسلم صالح ثقيفا فطلبوا رباهم إلى بني المغيرة وكان مالا عظيما فقال بنو المغيرة: والله لا نعطي الربا في الإسلام وقد وضعه الله ورسوله عن المسلمين فعرفوا شأنهم معاذ بن جبل ويقال عتاب بن أسيد فكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن بني ابن عمرو وعمير يطلبون رباهم عند بني المغيرة فأنزل الله ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين﴾ فكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى معاذ بن جبل: أن اعرض عليهم هذه الآية فإن فعلوا فلهم رؤوس أموالهم وإن أبوا فأذنهم بحرب من الله ورسوله

وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿فأذنوا بحرب﴾ قال: من كان مقيما على الربا لا ينزع عنه فحق على امام المسلمين أن يستتيبه فإن نزع وإلا ضرب عنقه

وفي قوله ﴿لا تظلمون﴾ فتربون ﴿ولا تظلمون﴾ فتنقصون

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: يقال يوم القيامة لآكل الربا: خذ سلاحك للحرب

الدر المنثور · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ٢ · ص ١٠٨