تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿الذي يقرض الله قرضا حسنا﴾ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أهل الإسلام اقرضوا الله من أموالكم يضاعفه لكم أضعافا كثيرة

فقال له ابن الدحداحة: يا رسول الله لي مالان مال بالعالية ومال في بني ظفر فابعث خارصك فليقبض خيرهما

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لفروة بن عمر: انطلق فانظر خيرهما فدعه واقبض الآخر فانطلق فأخبره فقال: ما كنت لاقرض ربي شر ما أملك ولكن أقرض ربي خير ما أملك إني لا أخاف فقر الدنيا

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رب عذق مدلل لابن الدحداح في الجنة

وأخرج ابن سعد عن الشعبي قال استقرض رسول الله صلى الله عليه وسلم من رجل تمرا فلم يقرضه قال: لو كان هذا نبيا لم يستقرض فأرسل الله إلى أبي الدحداح فاستقرضه فقال: والله لأنت أحق بي وبمالي وولدي من نفسي وإنما هو مالك فخذ منه ما شئت اترك لنا ما شئت فلما توفي أبو الدحداح قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رب عذق مدلل لأبي الدحداح في الجنة

وأخرج ابن إسحق وابن المنذر عن ابن عباس قال: نزلت هذه الآية ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا﴾ الآية

في ثابت بن الدحداحة حين تصدق بماله

وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن عمر بن الخطاب في قوله ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا﴾ قال: النفقة في سبيل الله

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة قال: ذكر لنا أن رجلا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم لما سمع هذه الآية قال: أنا أقرض الله فعمد إلى خير مال له فتصدق به

وأخرج ابن جرير عن السدي في قوله ﴿فيضاعفه له أضعافا كثيرة﴾ قال: هذا التضيعف لا يعلم الله أحدا ما هو

وأخرج أحمد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي عثمان النهدي قال: بلغني عن أبي هريرة حديث أنه قال: إن الله ليكتب لعبده المؤمن بالحسنة الواحدة ألف ألف حسنة فحججت ذلك العام ولم أكن أريد الحج إلا لألقاه في هذا الحديث فلقيت أبا هريرة فقلت له فقال: ليس هذا قلت: ولم يحفظ الذي حدثك إنما قلت أن الله ليعطي العبد المؤمن بالحسنة الواحدة ألفي ألف حسنة ثم قال أبو هريرة:

الدر المنثور · الجزء ١ · الصفحة ٧٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ١ · ص ٧٤٥