4 - 5 -
قوله تعالى: والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون
أخرج ابن إسحق وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك﴾ أي يصدقونك بما جئت به من الله وما جاء به من قبلك المرسلين لا يفرقون بينهم ولا يجحدون ما جاؤوهم به من ربهم ﴿وبالآخرة هم يوقنون﴾ أي بالبعث والقيامة والجنة والنار والحساب والميزان أي لا هؤلاء الذين يزعمون أنهم آمنوا بما كان قبلك ويكفرون بما جاءك من ربك
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة ﴿والذين يؤمنون بما أنزل إليك﴾ قال: هو الفرقان الذي فرق الله به بين الحق والباطل ﴿وما أنزل من قبلك﴾ أي الكتب التي خلت قبله ﴿أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون﴾ قال: استحقوا الهدى والفلاح بحق فاحقه الله عليهم
وهذا نعت أهل الإيمان ثم نعت المشركين فقال ﴿إن الذين كفروا سواء عليهم﴾ البقرة الآية 6 الآيتين
فضل الخمس الآيات من أول سورة البقرة
وأخرج عبد الله بن أحمد بن حنبل في زوائد المسند والحاكم والبيهقي في الدعوات عن أبي بن كعب قال كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاء اعرابي فقال: يا نبي الله إن لي أخا وبه وجع قال: وما وجعه قال: به لمم قال: فائتني به
فوضعه بين فعوذه النبي صلى الله عليه وسلم بفاتحة الكتاب وأربع آيات من أول سورة البقرة وهاتين الآيتين ﴿وإلهكم إله واحد﴾ البقرة الآية 163 وآية الكرسي وثلاث آيات من آخر سورة البقرة وآية من آل عمران (شهد الله أنه لا إله إلا هو) (آل عمران 18) وآية من الأعراف (إن ربكم الله) (الآعراف الآية 54) وآخر سورة المؤمنين (فتعالى الله الملك الحق) (المؤمنون الآية 116) وآية من سورة الجن (وأنه تعالى حد ربنا) (الجن الآية 3) وعشر آيات من أول الصافات وثلاث آيات من آخر سورة الحشر و (قل هو الله أحد) و (المعوذتين) فقام الرجل كأنه لم يشك قط