تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحول

فنزلت ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾ إن محنية وإن شاء غير محنية غير أن ذلك في صمام واحد

وأخرج سعيد بن منصور والدارمي وابن المنذر وابن أبي حاتم عن جابر

أن اليهود قالوا للمسلمين: من أتى امرأته وهي مدبرة جاء الولد أحول

فأنزل الله ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مقبلة ومدبرة إذا كان ذلك في الفرج

وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف وعبد بن حميد وابن جرير عن مرة الهمذلني أن بعض اليهود لقي بعض المسلمين فقال له: تأتون النساء وراءهن كأنه كره الإبراك فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت ﴿نساؤكم حرث لكم﴾ الآية

فرخص الله للمسلمين أن يأتوا النساء في الفروج كيف شاؤوا وأنى شاؤوا من بين أيديهن ومن خلفهن

وأخرج ابن أبي شيبة عن مرة قال: كانت اليهود يسخرون من المسلمين في إتيانهم النساء فأنزل الله ﴿نساؤكم حرث لكم﴾ الآية

وأخرج ابن عساكر عن جابر بن عبد الله قال: كانت الأنصار تأتي نساءها مضاجعة وكانت قريش تشرح شرحا كثيرا فتزوج رجل من قريش امرأة من الأنصار فأراد أن يأتيها فقالت: لا إلا كما يفعل

فأخبر بذلك رسول الله فأنزل ﴿فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾ أي قائما وقاعدا ومضطجعا بعد أن يكون في صمام واحد

وأخرج ابن جرير من طريق سعيد بن أبي هلال أن عبد الله بن علي حدثه: أنه بلغه أن ناسا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم جلسوا يوما ورجل من اليهود قريب منهم فجعل بعضهم يقول: إني لآتي امرأتي وهي مضطجعة

ويقول الآخر: إني لآتيها وهي قائمة ويقول الآخر: إني لآتيها وهي باركة

فقال اليهودي: ما أنتم إلا أمثال البهائم ولكنا إنما نأتيها على هيئة واحدة

فأنزل الله ﴿نساؤكم حرث لكم﴾ الآية

وأخرج وكيع وابن أبي شيبة والدارمي عن الحسن قال: كانت اليهود لا يألون ما شدد على المسلمين كانوا يقولون: يا أصحاب محمد أنه - والله - ما يحل لكم أن تأتوا نساءكم إلا من وجه واحد فأنزل الله ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾ فخلى الله بين المؤمنين وبين حاجتهم

الدر المنثور · الجزء ١ · الصفحة ٦٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ١ · ص ٦٢٧