تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعينونهم برفع الخناصر يبيضون الثياب ويطيلون الصلاة ينتقصون بذلك مال اليتيم والأرملة فبعزتي حلفت لأضربنكم بفتنة يضل فيها رأي ذي الرأي وحكمة الحكيم

وأما قوله تعالى: ﴿وهو ألد الخصام﴾

أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿وهو ألد الخصام﴾ قال: شديد الخصومة

وأخرج الطستي عن ابن عباس

أن نافع بن الأزرق سأله قوله ﴿وهو ألد الخصام﴾ قال: الجدل المخاصم في الباطل

قال: وهل تعرف العرب ذلك قال: نعم أما سمعت قول مهلهل: إن تحت الأحجار حزما وجودا وخصيما ألد ذا مغلاق وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد ﴿وهو ألد الخصام﴾ قال: ظالم لا يستقيم

وأخرج وكيع وأحمد والبخاري وعبد بن حميد ومسلم والترمذي والنسائي وابن مردويه والبيهقي في الشعب عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم

وأخرج البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي عن عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها إذا ائتمن خان وإذا حدث كذب وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر

وأخرج الترمذي والبيهقي عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كفى بك آثما أن لا تزال مخاصما

وأخرج أحمد في الزهد عن أبي الدرداء قال: كفى بك آثما أن لا تزال مماريا وكفى بك ظالما أن لا تزال مخاصما وكفى بك كاذبا أن لا تزال محدثا الأحاديث في ذات الله عز وجل

وأخرج أحمد عن أبي الدرداء قال: من كثر كلامه كثر كذبه ومن كثر حلفه كثر إثمه ومن كثرت خصومته لم يسلم دينه

وأخرج البيهقي في الشعب عن عبد الكريم الجزري قال: ما خاصم ورع قط

وأخرج البيهقي عن ابن شبرمة قال: من بالغ في الخصومة أثم ومن قصر فيها

الدر المنثور · الجزء ١ · الصفحة ٥٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ١ · ص ٥٧٣