تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخرج أحمد وعبد بن حميد والبيهقي في سننه عن أبي أمامة الباهلي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع في خطبته يقول: إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث

وأخرج عبد بن حميد عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا وصية لوارث أن تجيزه الورثة

قوله تعالى: فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم فمن خاف من موص جنفا أو إثما فأصلح بينهم فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم

أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه﴾ وقد وقع أجر الموصي على الله وبرىء من اثمه في وصيته أو حاف فيها فليس على الأولياء حرج أن يردوا خطأه إلى الصواب

وأخرج ابن جرير عن قتادة في قوله ﴿فمن بدله﴾ قال: من بدل الوصيه بعد ما سمعها فإثم ما بدل عليه

أخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير ﴿فمن بدله﴾ يقول: للأوصياء من بدل وصية الميت ﴿فمن بدله بعد ما سمعه﴾ يعني من بعد ما سمع من الميت فلم يمض وصيته إذا كان عدلا ﴿فإنما إثمه﴾ يعني إثم ذلك ﴿على الذين يبدلونه﴾ يعني الوصي وبرىء منه الميت ﴿إن الله سميع﴾ يعني للوصية ﴿عليم﴾ بها ﴿فمن خاف﴾ يقول: فمن علم ﴿من موص﴾ يعني من الميت ﴿جنفا﴾ ميلا ﴿أو إثما﴾ يعني أو خطأ فلم يعدل ﴿فأصلح بينهم﴾ رد خطأه إلى الصواب ﴿إن الله غفور﴾ للوصي حيث أصلح بين الورثة ﴿رحيم﴾ به رخص له في خلاف جور وصية الميت

وأخرج الطستي عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله ﴿جنفا﴾ قال: الجور والميل في الوصية قال: وهل تعرف العرب ذلك قال: نعم أما سمعت قول عدي بن زيد وهو يقول: وأمك يا نعمان في اخواتها يأتين ما يأتينه جنفا

الدر المنثور · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ١ · ص ٤٢٥