أخرج ابن إسحق وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم اليهود إلى الإسلام ورغبهم فيه وحذرهم عذاب الله ونقمته
فقال له رافع بن خارجة ومالك بن عوف: بل نتبع يا محمد ما وجدنا عليه آباءنا فهم كانوا أعلم وخيرا منا فأنزل الله في ذلك ﴿وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا﴾ الآية
وأخرج الطستي عن ابن عباس
أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله ﴿ما ألفينا﴾ قال: يعني وجدنا قال: وهل تعرف العرب ذلك قال: نعم أما سمعت قول نابغة بن ذبيان: فحسبوه فألفوه كما زعمت تسعا وتسعين لم ينقص ولم يزد وأخرج ابن جرير عن الربيع وقتادة في قوله ﴿ما ألفينا﴾ قالا: وجدنا
قوله تعالى: ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لايسمع إلا دعاء ونداء صم بكم عمي فهم لا يعقلون
أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع﴾ قال: كمثل البقر والحمار والشاة وإن قلت لبعضهم كلاما لم يعلم ما تقول غير أنه يسمعك وكذلك الكافر إن أمرته بخير أو نهيته عن شر أو وعظته لم يعقل ما تقول غير أنه يسمع صوتك
أخرج ابن جرير عن ابن عباس في الآية قال: مثل الدابة تنادي فتسمع ولا تعقل ما يقال لها كذلك الكافر يسمع الصوت ولا يعقل
وأخرج الطستي عن ابن عباس
أن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله عز وجل ﴿كمثل الذي ينعق بما لا يسمع﴾ قال: شبه الله أصوات المنافقين والكفار بأصوات البهم أي بأنهم لا يعقلون
قال: وهل تعرف العرب ذلك قال: نعم أما سمعت بشر بن أبي حازم وهو يقول: هضيم الكشح لم يغمز ببوس ولم ينعق بناحية الرياق وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد في قوله ﴿كمثل الذي ينعق﴾ قال: