تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس قال: قالت قريش للنبي صلى الله عليه وسلم: ادع الله أن يجعل لنا الصفا ذهبا نتقوى به على عدونا فأوحى الله إليه: إني معطيهم فأجعل لهم الصفا ذهبا ولكن إن كفروا بعد ذلك عذبتهم عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين

فقال: رب دعني وقومي فادعوهم يوما بيوم فأنزل الله هذه الآية ﴿إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر﴾ وكيف يسألونك الصفا وهم يرون من الآيات ما هو لأعظم من الصفا

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن سعيد بن جبير قال: سألت قريش فقالوا: حدثونا عما جاءكم به موسى من الآيات فأخبروهم أنه كان يبرىء الأكمه والأبرص ويحيي الموتى بإذن الله

فقالت قريش عند ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم ادع الله أن يجعل لنا الصفا ذهبا فنزداد به يقينا ونتقوى به على عدونا فسأل النبي صلى الله عليه وسلم ربه

فأوحى الله إليه: إني معطيكم ذلك ولكن إن كذبوا بعد عذبتهم عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين

فقال: ذرني وقومي فادعوهم يوما بيوم فأنزل الله عليه ﴿إن في خلق السماوات والأرض﴾ الآية

فخلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار أعظم من أن أجعل الصفا ذهبا

وأخرج وكيع والفريابي وآدم بن أبي أياس وسعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة والبيهقي في شعب الإيمان عن أبي الضحى قال: لما نزلت (وإلهكم إله واحد) (البقرة الآية 163) عجب المشركون وقالوا: إن محمد يقول: وإلهكم إله واحد فليأتنا بآية إن كان من الصادقين فأنزل الله ﴿إن في خلق السماوات والأرض﴾ الآية يقول: إن في هذه الآيات ﴿لآيات لقوم يعقلون﴾

وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن عطاء قال: نزل على النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة (وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم) (البقرة الآية 163) فقال كفار قريش بمكة: كيف يسع الناس إله واحد فأنزل الله ﴿إن في خلق السماوات والأرض﴾ إلى قوله تعالى ﴿لقوم يعقلون﴾ فبهذا يعلمون أنه إله واحد وأنه إله كل شيء وخالق كل شيء

أما قوله تعالى: ﴿واختلاف الليل والنهار﴾

الدر المنثور · الجزء ١ · الصفحة ٣٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ١ · ص ٣٩٥