وأخرج ابن أبي الدنيا عن كعب قال: ما من رجل تصيبه مصيبة فيذكرها بعد أربعين سنة فيسترجع إلا أجرى الله له أجرها تلك الساعة كما أنه لو استرجع يوم أصيب
وأخرج أحمد والبيهقي في شعب الإيمان عن أم سلمة قالت: أتاني أبو سلمة يوما من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: لقد سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قولا سررت به قال لا يصيب أحدا من المسلمين مصيبة فيسترجع عند مصيبته ثم يقول: اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيرا منها إلا فعل ذلك به
قالت: أم سلمة: فحفظت ذلك منه فلما توفي أبو سلمة استرجعت فقلت: اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيرا منها ثم رجعت إلى نفسي وقلت من أين لي خير من أبي سلمة فأبدلني الله بأبي سلمة خيرا منه رسول الله صلى الله عليه وسلم
وأخرج مسلم عن أم سلمة قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيرا منها إلا آجره الله في مصيبته وأخلف له خيرا منها
قالت: فلما توفي أبو سلمة قلت كما أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخلف الله لي خيرا منه رسول الله صلى الله عليه وسلم
وأخرج أحمد والترمذي وحسنه والبيهقي في شعب الإيمان عن أبي موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مات ولد العبد قال الله لملائكته: قبضتم ولد عبدي فيقولون: نعم
فيقول: قبضتم ثمرة فؤاده فيقولون: نعم
فيقول: ماذا قال عبدي فيقولون: حمدك واسترجع فيقول الله ابنوا لعبدي بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد
وأخرج الطبراني عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن للموت فزعا فإذا أتى أحدكم وفاة أخيه فليقل: إنا لله وإنا إليه راجعون وإنا إلى ربنا لمنقلبون
وأخرج ابن أبي الدنيا في العزاء عن أبي بكر بن أبي مريم سمعت أشياخا يقولون: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن أهل المصيبة لتنزل بهم فيجزعون وتسور عنهم فيمر بها مار من الناس فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون فيكون فيها أعظم أجرا من أهلها
وأخرج الطبراني بسند ضعيف عن أبي أمامة قال انقطع قبال (قبال: زمام النعل) النبي صلى الله عليه وسلم فاسترجع فقالوا: مصيبة يا رسول الله فقال: ما أصاب المؤمن مما يكره فهو مصيبة