تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله إلى يوم القيامة وإنه لم يحل القتال فيه لأحد قبلي ولا يحل لأحد بعدي ولم يحل لي إلا ساعة من نهار فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة لا يختلى خلاها ولا يعضد شجرها ولا ينفر صيدها ولا يلتقط لقطتها إلا من عرفها

قال العباس إلا إلا ذخر فإنه لقينهم وبيوتهم

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إلا الإذخر

وأخرج أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة عن أبي هريرة قال لما فتح الله مكة على رسوله مكة قام فيهم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إن الله حبس عن مكة الفيل وسلط عليه رسوله والمؤمنين وإنما أحلت لي ساعة من النهار ثم هي حرام إلى يوم القيامة لا يعضد شجرها ولا ينفر صيدها ولا تحل لقمتها إلا لمنشد ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين أما أن يفدى وإما أن يقتل

فقام رجل من أهل اليمن يقال له أبو شاه فقال له: يا رسول الله اكتب لي

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اكتبوا لأبي شاه

فقال العباس: يا رسول الله إلا الإذخر فإنه لقبورنا وبيوتا: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إلا الإذخر

وأخرج ابن أبي شيبة عن مجاهد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة حرم حرمها الله لا يحل بيع رباعها ولا إجارة بيوتها

وأخرج الأزرقي في تاريخ مكة عن الزهري في قوله ﴿رب اجعل هذا البلد آمنا﴾ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الناس لم يحرموا مكة ولكن الله حرمها فهي حرام إلى يوم القيامة وإن من أعتى الناس على الله رجل قتل في الحرم ورجل قتل غير قاتله ورجل أخذ بذحول الجاهلية

وأخرج الأزرقي عن قتادة قال: ذكر لنا أن الحرم حرم بحياله إلى العرش

وأخرج الأزرقي عن مجاهد قال: إن هذا الحرم حرم مناه من السموات السبع والأرضين السبع وإن هذا رابع أربعة عشر بيتا في كل سماء بيت وفي كل أرض بيت ولو وقعن وقعن بعضهن على بعض

وأخرج الأزرقي عن الحسن قال: البيت بحذاء البيت المعمور وما بينهما بحذائه إلى السماء السابعة وما أسفل منه بحذائه إلى الأرض السابعة حرام كله

وأخرج الأزرقي عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: البيت المعمور الذي في السماء يقال له الصراخ وهو على بناء الكعبة يعمره كل يوم سبعون ألف ملك لم تزره قط وإن للسماء السابعة لحرما على منى حرم مكة

الدر المنثور · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ١ · ص ٢٩٨