تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآخرة عند الله خالصة من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين

أخرج ابن جرير عن أبي العالية قال (قالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هود أو نصارى) (البقرة الآية 111) وقالوا (نحن أبناء الله وأحباؤه) (المائدة الآية 18) فأنزل الله ﴿قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين﴾ فلم يفعلوا

وأخرج ابن جرير عن قتادة

مثله

وأخرج البيهقي في الدلائل عن ابن عباس في هذه الآية قال: قل لهم يا محمد ﴿إن كانت لكم الدار الآخرة﴾ يعني الجنة كما زعتم ﴿خالصة من دون الناس﴾ يعني المؤمنين ﴿فتمنوا الموت إن كنتم صادقين﴾ انها لكم خالصة من دون المؤنين فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كنتم في مقالتكم صادقين قولوا اللهم أمتنا فو الذي نفسي بيده لا يقولها رجل منكم إلا غص بريقه فمات مكانه فأبوا أن يفعلوا وكرهوا ما قال لهم فنزل ﴿ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم﴾ يعني عملته أيديهم ﴿والله عليم بالظالمين﴾ إنهم لن يتمنوه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند نزول هذه الآية: والله لا يتمنونه أبدا

وأخرج ابن إسحق وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿فتمنوا الموت﴾ أي ادعوا بالموت على أي الفريقين أكذب فأبوا ذلك ولو تمنوه يوم قال ذلك ما بقي على وجه الأرض يهودي إلا مات

وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله (قل إن لكم الدار الآخرة) يعني الجنة ﴿خالصة﴾ خاصة ﴿فتمنوا الموت﴾ فاسألوا الموت ﴿ولن يتمنوه أبدا﴾ لأنعم يعلمون أنهم كاذبون ﴿بما قدمت﴾ قال: أسلفت

وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وأبو نعيم في الدلائل عن ابن عباس قال: لو تمنى اليهود الموت لماتوا

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: لو تمنوا الموت لشرق أحدهم بريقه

وأخرج أحمد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن مردويه وأبو نعيم عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لو أن اليهود تمنوا الموت لماتوا ولرأوا مقاعدهم من النار

قوله تعالى: ولتجدنهم أحرص الناس على حياة ومن الذين أشركوا يود أحدهم لو يعمر ألف سنة وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر والله بصير بما يعملون

الدر المنثور · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ١ · ص ٢٢٠