آدم مستلقيا في الجنة فجلس حين وجد مس الروح فعطس فقال الله له: أحمد ربك فقال: يرحمك ربك
فمن هنالك يقال: سبقت رحمته غضبه
وسجدت الملائكة إلا هو قام فقال (ما منعك أن لا تسجد إذ أمرتك أستكبرت أم كنت من العالين) فاخبر الله أنه لا يستطيع أن يعلن على الله ما له يكيد على صاحبه فقال (أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين قال: فاهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها) إلى قوله (ولاتجد أكثرهم شاكرين) وقال الله (إن إبليس قد صدق عليهم ظنه) وإنما كان ظنه أن لا يجد أكثرهم شاكرين
قوله تعالى: وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال انبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السموات والأرض وأعلم ماتبدون وما كنتم تكتمون
أخرج الفريابي وابن سعد وابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم وصححه والبيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عباس قال: إنما سمي آدم لأنه خلق من أديم الأرض الحمرة والبياض والسواد وكذلك ألوان الناس مختلفة فيها الأحمر والأبيض والأسود والطيب والخبيث
وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس قال: خلق الله آدم من أديم الأرض
من طينة حمراء وبيضاء وسوداء
وأخرج ابن سعد وعبد بن حميد وابن جرير عن سعيد بن جبير قال: أتدرون لم سمي آدم لأنه خلق من أديم الأرض
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿وعلم آدم الأسماء كلها﴾ قال: علمه اسم الصحفة والقدر وكل شيء حتى الفسوة والفسية
وأخرج وكيع وابن جرير عن ابن عباس في قوله ﴿وعلم آدم الأسماء كلها﴾ قال: علمه اسم كل شيء
حتى علمه القصعة والقصيعة والفسوة والفسية