تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخرج ابن إسحق وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله ﴿وهم فيها خالدون﴾ أي خالدون أبدا

يخبرهم أن الثواب بالخير والشر مقيم على أهله لا انقطاع له

وأخرج أحمد وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله ﴿وهم فيها خالدون﴾ يعني لا يموتون

وأخرج الطستي في مسائله عن ابن عباس إن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله عز وجل وهم فيها خالدون قال: ماكثون لا يخرجون منها أبدا قال: وهل تعرف العرب ذلك قال: نعم

أما سمعت قول عدي بن زيد: فهل من خالد إما هلكنا وهل بالموت يا للناس عار وأخرج عبد بن حميد والبخاري ومسلم وابن مردويه عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار

ثم يقول مؤذن بينهم: يا أهل النار لا موت ويا أهل الجنة لا موت كل خالد فيما هو فيه

وأخرج البخاري عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم يقال لأهل الجنة خلود ولا موت ولأهل النار خلود ولا موت

وأخرج عبد بن حميد وابن ماجة والحاكم وصححه وابن مردويه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤتى بالموت في هيئة كبش أملح فيوقف على الصراط فيقال: يا أهل الجنة

فيطلعون خائفين وجلين مخافة أن يخرجوا مما هم فيه فيقال: تعرفون هذا فيقولون: نعم هذا الموت فيقال: يا أهل النار

فيطلعون مستبشرين فرحين أن يخرجوا مما هم فيه

فيقال: أتعرفون هذا فيقولون: نعم

هذا الموت

فيؤمر به فيذبح على الصراط فيقال للفريقين: خلود فيما تجدون لا موت فيها أبدا

وأخرج الطبراني والحاكم وصححه عن معاذ بن جبل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه إلى اليمن فلما قدم عليهم قال: يا أيها الناس إني رسول رسول الله إليكم إن المرد إلى الله إلى جنة أو نار خلود بلا موت وإقامة بلا ظعن وأجساد لا تموت

وأخرج الطبراني وابن مردويه وأبو نعيم عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو قيل لأهل النار ماكثون في النار عدد كل حصاة في الدنيا لفرحوا بها ولو قيل لأهل الجنة إنكم ماكثون عدد كل حصاة لحزنوا ولكن جعل لهم الأبد

الدر المنثور · الجزء ١ · الصفحة ١٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الدر المنثورج ١ · ص ١٠٢