[شيخ الإسلام بن تيمية: راجع الرسائل والمسائل (1/ 130) و (1/ 186) و (2/ 82) و (2/ 29 - 31) و (2/ 86)، والبقاعي في مصرع التصوف (137 و 217). وأنور الجندي في المؤامرة على الإسلام (53). ومحمود القاسم في حقيقة الصوفية (710). وصابر طعيمة في الصوفية معتقداً ومسلكاً (236)].
ثانياً: الحقيقة المحمدية
ملخصها عندهم: أن الله -سبحانه وتعالى عما يصفون- عندما أراد أن يجعل قسماً من ذاته متعيناً بشكل مخلوقات كان أول شيء فعله هو أنه قبض قبضة من نور وجهه وقال لها كوني محمداً، فكان محمد هو أول التعيينات. وهذه القبضة من النور هي التي يطلقون عليها اسم "الذات المحمدية". ومن الذات المحمدية انبثقت السماوات والأرض، والدنيا والآخرة، التي يسمونها فيما يسمونها "تعينات" فهي كلها تصدر عن "الذات المحمدية" ثم تعود إليها. وهذا هو ما يسمونه "الحقيقة المحمدية".
وإليك النصوص التي تثبت هذا من بطون كتبهم التي يغلون فيها:
يقول أحمد الدرديري (شيخ الطريقة الخلوتية بمصر): "اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد شجرة الأصل النورانية، ولمعة القبضة الرحمانية، وأفضل الخليقة الإنسانية، وأشرف الصور الجسمانية، ومعدن الأسرار الربانية، وخزائن العلوم الاصطفائية، صاحب القبضة الأصلية، والبهجة السنية، والمرتبة العلية من اندرج النبيون تحت لواءه، فهم منه وإليه". [مجموع الأوراد للبكري ص 19 - 21]
ويقول الصوفي عبدالمنعم الحلواني:
أنشاك نوراً ساطعاً قبل الورى
ثم استمد جميع مخلوقاته
فرد الفرد والبرية في العدم
من نورك السامي فيا عظم الكرم
[رسالة لأحمد الحلواني ص 14]
ويقول أبو طالب المكي: قال بعض أهل المعرفة: خلق الله الجنة بما فيها من نور المصطفى (، فلما اشتاقت إلى رسول الله (كان شوقها إلى المعدن والأصل، وصار شوق المشتاقين إلى الجنة شوقهم إلى النبي (؛ لأنها من نوره خلقت. [علم القلوب ص 30 - 31].