ويقول البوصيري في البردة التي يغلو فيها الصوفية ومنهم صوفية الحجاز، ويعلمونها صبيانهم مع القرآن، ويترنمون بها في موالدهم:
وكيف تدعو إلى الدنيا ضرورة من
دع ما ادعته النصارى في نبيهم
فإن من جودك الدنيا وضرتها
لولاه لم تخرج الدنيا من العدم
واحكم بما شئت مدحاً فيه واحتكم
ومن علومك علم اللوح والقلم
ويقول محمد الجزولي في كتابه الذائع الصيت "دلائل الخيرات" والذي يقدسه الصوفية، ولا يوجد بيت صوفي إلا وفيه هذا الكتاب:
"اللهم صل على سيدنا محمد بحر أنوارك ... إنسان عين الوجود، والسبب في كل موجود، عين أعيان خلقك، المتقدم من نور ضيائك ... " [دلائل الخيرات ص 100].
ويقول الدباغ في معرض حديثه عن النبي (:"وأنه أول ما خلق الله تعالى وسقى المخلوقات والأنبياء والأولياء والمؤمنين من نوره عليه الصلاة والسلام كل على قدر طاقته"، وقال أيضاً: "وكذلك سائر المخلوقات سقيت من النور المكرم، ولولا النور الكريم الذي فيها ما انتفع أحد منها بشيء". وقال أيضاً: "ولولا نوره (الذي في ذوات الكافرين فإنها سقيت به عند تصويرها في البطن وعند الخروج وعند الرضاعة لخرجت جهنم وأكلتهم أكلا، ولا تخرج إليهم في الآخرة تأكلهم حتى ينزع منهم ذلك النور الذي صلحت به ذواتهم" [الإبريز للدباغ ص 253].
وقد تعلق الصوفية بأحاديث موضوعة لإثبات هذا المعتقد الفاسد منها:
1 - الحديث الذي ينسب إلى النبي (ولفظه: "كنت نبياً وآدم بين الماء والطين" وفي لفظ آخر: "كنت نبياً وآدم ولا ماء ولا طين" [وانظر سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة للألباني (11/ 316. والرد على البكري لابن تيمية (9)]
2 - "كنت أول النبيين في الخلق وآخرهم في البعث".
وهذا أيضاً حديث موضوع [أنظر: الأسرار المرفوعة لملا علي قاري ص 271].