الرد: كالذي قبله.
وتقدمت بقية أدلتهم في عدم صحة وكالة المرأة في الطلاق.
الترجيح: الذي يترجح لي أنَّ التخيير والتملك المطلقين طلقة رجعية فالأصل بقاء الزوجية وعدم البينونة ويحرم تطليق المرأة أكثر من طلقة فتوكيل الآدميين في حدود الشرع والله أعلم.
• الحكم التكليفي للتخيير والتمليك
اختلف أهل العلم في حكم تخيير المرأة وتمليكها أمرها على ثلاثة أقوال قول بالتحريم وقول بالكراهة وقول بالإباحة.
• القول الأول: يحرم التمليك:
روي عن ابن عمر رضي الله عنهما، وعن الحسن البصري (١)، ويمكن أن ينسب هذا القول إلى القائلين بعدم صحة الوكالة في الطلاق (٢).
الدليل: عن قتادة، أنَّ ابن عمر رضي الله عنهما قال: «مَنْ مَلَّكَ امْرَأَتَهُ، طُلِّقَتْ، وَعَصَى رَبَّهُ» (٣).
الرد: الأثر ضعيف.
• القول الثاني: يكره التمليك:
قال به جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، وهو قول للمالكية في التخيير (٤)، واختاره شيخنا الشيخ محمد العثيمين (٥).
الدليل الأول: عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما في الرجل يخير امرأته فتختار الطلاق قال:
(١) رواه عبد الرزاق (١١٩١٢) قال معمر: أخبرني من سمع الحسن يقول «مَنْ مَلَّكَ امْرَأَتَهُ، طُلِّقَتْ، وَعَصَى رَبَّهُ». إسناده ضعيف. للمبهم.
(٢) انظر: (ص: ٥٧١).
(٣) انظر: (ص: ٦٧٨).
(٤) انظر: إكمال المعلم (٥/ ٣٣)، والتبصرة (٦/ ٢٧٠١)، ومناهج التحصيل (٥/ ٧)، والتوضيح شرح مختصر ابن الحاجب (٤/ ١٥١)، وشرح قاسم بن عيسى على الرسالة (٢/ ٤٨٧)، وحاشية الدسوقي (٢/ ٤١٣).
(٥) انظر: الشرح الممتع (١٣/ ٨٧).