«هِيَ وَاحِدَةٌ، وَأَكْرَهُ أَنْ يُخَيِّرَهَا» (١).
الرد من وجهين:
الأول: لم تنقل الكراهة عن غيره من الصحابة رضي الله عنهم.
الثاني: تحمل الكراهة إذا كان من غير حاجة.
الدليل الثاني: التخيير يتضمن إيقاع الثلاث (٢).
الرد من وجوه:
الأول: تقدم أنَّ التخيير وكالة فلا تطلق المرأة أكثر من طلقة.
الثاني: تقدم أنَّ الوكيل في الوكالة المطلقة لو طلق أكثر من طلقة لا تقع إلا واحدة (٣).
الثالث: يكون المنع في حق المرأة أن تطلق نفسها ثلاثًا وليس في حق الرجل (٤).
الدليل الثالث: ربما استعجلت المرأة فطلقت من غير حاجة فحصل الندم للزوجين (٥).
الرد: هذا يقع أيضًا من الزوج وقد مكنه منه الشرع.
• القول الثالث: جائز:
وهو مذهب الأحناف (٦)، ومذهب المالكية في التمليك (٧)، وقول لهم في
(١) انظر: (ص: ٧١٦) ..
(٢) انظر: إكمال المعلم (٥/ ٣٣).
(٣) انظر: (ص: ٦٢٨).
(٤) انظر: شرح قاسم بن عيسى على الرسالة (٢/ ٤٨٧).
(٥) انظر: الشرح الممتع (١٣/ ٨٧).
(٦) انظر: المبسوط (٦/ ٢٤٧)، وفتح القدير (٣/ ٤١٠)، وبدائع الصنائع (٣/ ١١٣)، وتبيين الحقائق (٣/ ٨٥)، والبحر الرائق (٣/ ٥٣٩)، وحاشية ابن عابدين (٤/ ٥٥٢).
* تنبيه: لم أقف لهم على نص صريح بجواز التمليك والتخيير لكن عباراتهم تدل على ذلك.
(٧) انظر: شرح الخرشي (٤/ ٥١٧)، والفواكه الدواني (٢/ ٧٤)، وحاشية العدوي على كفاية الطالب (٢/ ١٣٠).