تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فخالف طاوس بن كيسان وعطاء بن أبي رباح في رواية وفي رواية عنه القضاء ما قضت. وفي رواية واحدة رجعية وتقدمتا وأشار إلى ذلك ابن جريج.

فعن ابن جريج قال: أخبرني ابن طاوس، عن أبيه، قلت له: كيف كان أبوك يقول في رجل ملك امرأته أمرها؟ أتملك أن تطلق نفسها؟ قال: «لا»، كان يقول: «لَيْسَ إِلَى النِّسَاءِ طَلَاقٌ» (١).

وعن ابن جريج قال: قلت لعطاء: رجل قال لامرأته: أمرك بيدك بعد يوم أو يومين قال: «لَيْسَ هَذَا بِشَيْءٍ». قلت: فأرسل رجلًا أنَّ أمرها بيدها يومًا أو ساعة. قال: «مَا أَدْرِي هَذَا مَا أَظُنُّ هذا شَيْئًا». وأقول أنا [القائل ابن جريج] قد أرسلت عائشة رضي الله عنها بتمليك عبد الرحمن رضي الله عنه قريبة إليهم وقد سمعته قبل هذا يقول هو بيدها» (٢). واشتهر الخلاف عن الظاهرية فخالف داود الظاهري المتوفى سنة ٢٧٠ ومن أتى بعده منهم ثم انعقد إجماع أهل العلم على القول بوقوع الفرقة بالتخيير والتمليك ونقل الإجماع جمع من أهل العلم (٣).

الدليل الخامس: لا يجوز أن يحرم على الرجل فرج أباحه الله تعالى له ورسوله ﷺ بأقوال لم يوجبها الله تعالى ولا رسوله ﷺ (٤).

الرد: دل إجماع الصحابة رضي الله عنهم على وقوعه (٥)

الدليل السادس: الزوج لا يملك إيقاع الطلاق بالتمليك والتخيير فلا يقع بقوله اخترت نفسي منك فكذلك المخيرة والمملكة (٦).

الرد: كالذي قبله.

الدليل السابع: ليس من ألفاظ الطلاق لغة (٧).

(١) رواه عبد الرزاق (١١٩١٣) عن ابن جريج وإسناده صحيح.

(٢) رواه عبد الرزاق (١١٩٥٤) عن ابن جريج وإسناده صحيح

(٣) انظر: البيان في مذهب الشافعي (١٠/ ٨٢)، وتبيين الحقائق (٣/ ٩٢)، وفتح الباري (٩/ ٣٩٦)، ومغني المحتاج (٣/ ٣٤٨).

(٤) انظر: المحلى (١٠/ ١٢٤).

(٥) انظر: فتح القدير (٣/ ٤١٩)، وبدائع الصنائع (٣/ ١١٧).

(٦) انظر: فتح القدير (٣/ ٤١٩)، وتبيين الحقائق (٣/ ٨٥).

(٧) انظر: بدائع الصنائع (٣/ ١١٨).

شروط الطلاق - الزومان · الصفحة ٧٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شروط الطلاق - الزومانص ٧٢٢