تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والتخيير (١).

الدليل الأول: عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: «إِذَا جَعَلَ الرَّجُلُ أَمْرَ امْرَأَتِهِ بِيَدِهَا فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا وَاحِدَةً فَهِيَ وَاحِدَةٌ، أَوِ اثْنَتَيْنِ فَثِنْتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا فَثَلَاثٌ، إِلَّا أَنْ يُنَاكِرَهَا وَيَقُولُ: لَمْ أَجْعَلِ الْأَمْرَ إِلَيْكِ إِلَّا فِي وَاحِدَةٍ فَيَحْلِفُ عَلَى ذَلِكَ، وَإِنْ رَدَّتِ الْأَمْرَ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ، وَكَانَ يَقُولُ: الْقَضَاءُ مَا قَضَتْ» (٢).

وجه الاستدلال: الأصل أنَّها تملك ما يملكه الزوج فيقع إلا إذا كان له نية فتخصص عموم اللفظ فيناكرها وذلك بأن يحلف أنَّه ما أراد إلا واحدة فلا يقع إلا ما نوى.

الرد من وجهين:

الأول: أفتى ابن عمر رضي الله عنهما بأنَّ القضاء ما قضت.

الجواب: يحمل على إذا لم يناكرها الزوج.

(١) انظر: الكافي ص: (٢٧٣)، والتبصرة (٦/ ٢٧٠٣، ٢٧٠٥)، وإكمال المعلم (٥/ ٣٠، ٣٣)، والمفهم (٤/ ٢٥٨).

(٢) رواه سعيد بن منصور (١٦١٩) (١/ ٤١٩) قال: نا هشيم (١٦٢٠) نا حماد بن زيد وعبد الرزاق (١١٩٠٦) عن معمر، وابن جريج وابن أبي شيبة (٥/ ٥٧) حدثنا يحيى بن سعيد قالوا: أنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: فذكره إسناده صحيح.

ورواه عبد الرزاق (١١٩٠٥) عن عبد الله بن عمر ومالك (٢/ ٥٥٣) عن نافع أنَّ عبد الله بن عمر رضي الله عنهما كان يقول: إِذَا مَلَّكَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ أَمْرَهَا فَالْقَضَاءُ مَا قَضَتْ بِهِ إِلَّا أَنْ يُنْكِرَ عَلَيْهَا وَيَقُولُ لَمْ أُرِدْ إِلَّا وَاحِدَةً فَيَحْلِفُ عَلَى ذَلِكَ وَيَكُونُ أَمْلَكَ بِهَا مَا كَانَتْ فِي عِدَّتِهَا» إسناده صحيح.

قال ابن المحلى في (١٠/ ١١٩) صح عن ابن عمر رضي الله عنهما أنَّ القضاء ما قضت، وله أن يناكرها فإن ناكرها حلف، وله ما نوى.

شروط الطلاق - الزومان · الصفحة ٧٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شروط الطلاق - الزومانص ٧٠١