الرد من وجهين:
الأول: جاء عن معاوية رضي الله عنه مرة ومرة عن الحارث بن عبد الله بن أبى ربيعة.
الجواب: لا يمنع أن يكون الحارث بن عبد الله بن أبى ربيعة تارة يفتي به من قبل نفسه وتارة يرويه عن معاوية رضي الله عنه.
الرد: مخرج الأثر واحد فمداره على ابن شهاب.
الثاني: ليس في الأثر نوع الفرقة.
الدليل السادس: أمرك بيدك اسم جنس مضاف، فيتناول جميع أمرها ومن ذلك طلاق الثلاث (١).
الرد: هذا من النظر حسن لو لم يخالف في ذلك الصحابة رضي الله عنهما لا سيما عمر وابن مسعود رضي الله عنهما.
• القول الثاني: القضاء ما قضت إلا أن يناكرها:
روي عن عمر رضي الله عنه في رواية، وقال به ابنه عبد الله رضي الله عنهما، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، ومروان بن الحكم (٢)، وهو مذهب المالكية في التمليك دون التخيير، ويكون رجعيًا إذا كان أقل من ثلاث (٣)، وقول لبعض المالكية في التمليك
(١) انظر: المغني (٨/ ٢٩٨)، وشرح الزركشي على الخرقي (٢/ ٤٧٣).
(٢) رواه مالك (٢/ ٥٥٤) عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه أنَّ رجلًا من ثقيف ملك امرأته أمرها فقالت أنت الطلاق فسكت ثم قالت أنت الطلاق فقال بفيك الحجر ثم قالت أنت الطلاق فقال بفيك الحجر فاختصما إلى مروان بن الحكم فاستحلفه ما ملكها إلا واحدة وردها إليه» إسناده صحيح.
قال مالك قال عبد الرحمن فكان القاسم يعجبه هذا القضاء ويراه أحسن ما سمع في ذلك قال مالك وهذا أحسن ما سمعت في ذلك وأحبه إلي.
قال ابن حزم في المحلى (١٠/ ١١٧) صح عن القاسم بن محمد أنَّ القضاء ما قضت، وله أن يناكرها، فيحلف ويقضى له بما حلف أنَّه نواه، وتكون طلقة رجعية.
(٣) انظر: الموطأ (٢/ ٥٥٤)، والتفريع (٢/ ٢٥، ٢٦)، والمقدمات (١/ ٣١١)، والتلقين ص: (٩٨)، والتوضيح (٤/ ١٤٣)، والتبصرة (٦/ ٢٧٠٣)، والقوانين ص: (١٧٥).
* تنبيهان:
الأول: له عند المالكية المناكرة في التمليك إذا كان التمليك من غير شرط فإن كان مشروطًا عند العقد فلا مناكرة. انظر: الكافي ص: (٢٧٤)، والتفريع (٢/ ٢٦)، والمعونة (١/ ٥٩٥)، والتلقين ص: (٩٨)، والتوضيح (٤/ ١٤٥)، ومنح الجليل (٢/ ٢٨٤).
الثاني: المقصود بالمناكرة أنَّه قصد بالتمليك طلقة واحدة.