تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثالث: يقول المالكي: لا يجوز التداوي بالخمر، وإن اضطر إليه؛ [13/ب] لقوله صلى الله عليه وسلم: «إن الله لم يجعل شفاء أمتي فيما حرم عليها» (¬1) . والجعل منقول في عرف الشرع إلى الشرعية، بدليل قوله تعالى: ﴿ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة﴾ المائدة/103، ولو كان المراد بالجعل المنفي اللغوي للزم الخلف في الخبر (¬2) ، فإنا نجد الناس يستشفون بالخمر وغيرها، وإذا كان منقولا إلى الشرعية فلا يكون شربها مشروعا، فيكون حراما؛ لأن المراد بالشرع الإذن، وذلك هو المطلوب.

فيقول الشافعي: حمل الجعل على مسماه اللغوي أولى، وإنما شفي بعض الناس بالمحرم، وذلك تخصيص بالواقع، والتخصيص أولى من النقل على ما تقرر في علم الأصول.

فيقول المالكي: هذا الترجيح مدفوع بقوله تعالى: ﴿فاجتنبوه﴾ فيصير دليلنا سالما عن المعارض.

الاحتمالات المرجوحة وهي الاحتمالات العشرة المخلة بالفهم المذكورة في كتاب المحصول في علم الأصول · الصفحة ٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاحتمالات المرجوحة وهي الاحتمالات العشرة المخلة بالفهم المذكورة في كتاب المحصول في علم الأصولص ٤٣