وهي واو العطف وهي الأصل بالنسبة إلى الجميع، لكن كونها للعطف في الحال قول مرجوح. فعلم من هذا القيد أن تغاير أقسامها ليس بحسب الحقيقة.
و [هي] لمطلق الجمع من غير أن يكون المبتدأ به داخلا في الحكم قبل الأخير، ولا أن يجتمعا في وقت واحد، بل الأمران جائزان، وجائز عكسهما.
وواوا دخولها في الكلام كخروجها، بالنسبة إلى المعنى، لكنها تفيد التأكيد.
وهي الواو الزائدة نحو: ﴿حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها﴾. فالواو هنا زائدة مؤكدة بدليل الآية الأخرى، وهي قوله تعالى: ﴿حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها﴾.
وقيل: التنكير للتعظيم حيث قال أبو البقاء: الواو زائدة عند قوم، وليست زائدة عند المحققين.
إنها عاطفة فالجواب للشرط، وهو إذا محذوف لأن فتحت على هذا الوجه معطوف على الشرط، فلو لم يقدر الجزاء لزم بقاء الشرط بدونه.
تقديره: كان كيت وكيت، هما كنايتان عن الحديث، (ولا يستعمل إلا مكررا) مخففا من كيت وهي أصل كيت، فخففت الياء المشددة، وعوضت عنها التاء فصار كيت كما بنت وأخت، فوجب إسقاط التأنيث لئلا يجتمع علامتان، فبقيت كيت، ويوقف فيه بالتاء كما توقف في بنت، وقد جاء فيه فتح التاء والكسر والضم، وكذا حال زيت.
هذا أي: كون الواو للعطف مختار الزمخشري، وهو الصواب لموافقة الأصل.
وجعلها بعض بمعنى (مع). ذكره العلامة أيضا حيث قال: حتى إذا جاؤوها وفتحت أبوابها، أي مع فتحت أبوابها وقيل: إنها للحال. وهو أيضا مذكور في "الكشاف" حيث ذكر فيه، وقيل: أبواب جهنم لا تفتح إلا عند دخول أهلها فيها، وأبواب الجنة فمتقدمة فتحها، بدليل قوله تعالى: ﴿جنات عدن مفتحة لهم الأبواب﴾، ولذلك جيء بالواو، كأنه قيل: حتى إذا جاؤوها وقد فتحت أبوابها.