تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الداخلة على المضارع المسبوق بنفي محض أو طلب محض، أي: بفعل أصيل، وهو يعم الأمر والنهي والاستفهام، والدعاء بلفظ الخبر، على مذهب الكسائي، والاستفهام والعرض والتحضيض [والتمني]، لأن المضارع ينصب بتقدير أن بعد الواو، وإذا كانت بعد أحد الأشياء الستة كما هو المشهور.

وقال أبو حيان: لا أحفظ النصب جاء بعد الواو في الدعاء ولا العرض ولا التحضيض ولا الرجاء، ولا ينبغي لأحد أن يقدم على ذلك إلا بالسماع انتهى. ذكره شارح الألفية.

والنصب بعد هذه الواو بتقدير أن على مذهب البصريين وهو الصحيح، وبنفس الواو عند بعض الكوفيين نحو: ﴿ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين﴾. هذا مثال للمسبوق بالنفي أي: وأن يعلم الصابرين، وقول أي: ونحو قول أبي الأسود:

لا تنه عن خلق وتأتي مثله

وآخر البيت: عار عليك إذا فعلت عظيم [الكامل]

الخلق بضمتين: السجية والطبيعة والمروءة والدين كذا في "القاموس" هذا مثال للنهي معناه: لا يكن منك نهي عن الخلق وأن تأتي مثله أي إتيان بمثله.

والكوفيون يسمون هذا واو الصرف أيضا، لأنها صرفت الفعل المضارع من الجزم إلى الرفع ويكون الصرف عن إعراب ما قبلها مرشدا من أول الأمر، بأنها ليست للعطف، وأنها للجمعية من حيث الاستعمال.

شرح (قواعد الإعراب لابن هشام) · الصفحة ١٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح (قواعد الإعراب لابن هشام)ص ١٥٢