تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الكوفيون: وهو منصوب على الخلاف، فيكون العامل منصوبا معنويا كما قلنا في الظرف. والأولى. إحالة العامل اللفظي ما لم يضطر إلى المعنوي.

وقال الزجاج: هو منصوب بإضمار فعل بعد الواو، كأنك قلت: جاء البرد ولابس الطيالسة، وكذا في غيره، والإضمار خلاف الأصل.

وقال عبد القاهر: وهو منصوب بنفس الواو والأولى: رعاية أصل الواو في كونها غير عاملة، ولو نصبت بمعنى مع مطلقا لنصبت في: كل رجل وضيعته.

وقال الأخفش: نصبه نصب الظروف، وذلك لأن الواو لما أقيمت مقام المنصوب بالظرفية، والواو ظرف في الأصل، فلم يحتمل النصب، فأعطى النصب ما بعدها رعاية لأصلها، كما أعطى ما بعد إلا إذا كانت بمعنى غير إعراب نفس، غير، ولو كان كما قال لجاز النصب في كل موضع، بمعنى مع مطردا نحو: كل رجل وضيعته، هذه عبارة الرضي طويتها على غيرها. نحو: سرت والنيل أي: مع النيل، وتميز بتقدير (مع) مكانها، وقال صاحب "التخمير" النحويون سهوا في واوين:

إحداهما: واو الحال.

والثانية: واو المنصوب بمعنى (مع).

وذلك أن المنصوب بمعنى (مع) في محل النصب على الحال، ألا ترى أنك إذا قلت: جاء البرد والطيالسة، فمعناه مقرنا بالطيالسة، فلما لم يكن إعراب الواو إعرابها نقل إعرابها إلى ما بعدها، كما في (إلا) إذا وقعت صفة نقل إعرابها إلى المستثنى وعكسها (غير) و (ما).

قالوا. (و) ههنا في الحقيقة للحال لا للمفعول معه كما أن الواو في قولك: جئتك والشمس طالعة. للمفعول فيه لا للحال. انتهى.

وواو الجمع. وإنما سمي بها لاجتماع مضمون طرفيها في زمان واحد.

شرح (قواعد الإعراب لابن هشام) · الصفحة ١٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح (قواعد الإعراب لابن هشام)ص ١٥١