# مقرونا بالفاء نحو ﴿فلو أن لنا كرة﴾ أي: فليت لنا كرة.
قال القاضي في تفسير تمني الرجعة أو شرط حذف جوابه.
وذهب ابن مالك إلى أنها مصدرية واعتذر عن الجميع بأن المصدرية بوجهين:
أحدهما: أن يقدر الفعل بينهما.
والثاني: أن يكون من باب التأكيد.
قيل في إثبات كونها للتمني، وذكر القيل إشعارا من أول الأمر إلى تضعيف الدليل. ولهذا لو نصب كلمة فيكون في جوابها كما انتصب كلمة فأفوز في جواب ليت في قوله تعالى: ﴿ياليتني كنت معهم فأفوز﴾.
حاصل الاستدلال أن يقال: إن إضمار أن بعد الفاء لا يكون إلا بعد أحد الأشياء الستة، فلو لم يحمل عليه لم يكن لنصبه وجه، والمناسب فيها أن يكون للتمني، وإذا عرفت ما تلونا عليك، وعلمت أن رد المصنف بقوله: ولا دليل فيها، ليس كما ينبغي لأنهم لم يقولوا أنها منحصرة للتمني حتى يردوا بقوله:
لجواز أن يكون النصب في فأفوز مثله بالنصب: خبر أن يكون، في قوله:
ولبس عباءة وتقر عيني ... أحب إلي من لبس الشفوف [الوافر]
فلبس: مبتدأ مضاف إلى عباءة، وتقر: منصوب لفظا بتقدير أن المصدرية، ومرفوع محلا على أنه معطوف على (لبس)، وأحب: خبره.
قال في "الصحاح": شف يشف شفوفا، فالشف بالفتح ستر دقيق.
وقوله تعالى بالجر: عطف على قوله: ولبس عباءة، وأخره لكونه حجة قاطعة.