# مصدرية تقديرها: ودوا أن تدهن، أي: الإدهان. أو يود نحو: ﴿يود أحدهم لو يعمر﴾. أي: التعمير، وعلامتها أن يصلح في موضعها (أن) كذا في شرح الألفية، والمصنف أورد مثالين إشعارا إلى وقوعها بعد ماضي (ود) ومضارعه، وقيد بالأكثر [إشعارا لجواز] وقوعها في غيره قليلا كما سيجيء في ﴿لو أن لنا كرة﴾.
وأكثر النحاة لا يثبتون هذا القسم، ويخرج الآية ونحوها مما يدل ظاهرا على أنها حرف مصدري على حذف مفعول الفعل الذي هو المذكور قبلها، والجواب بعدها، أي حذف الجواب بعد لو والمصنف فسر تقدير الكلام بقوله أي: يود أحدهم التعمير لو يعمر لسره ذلك، أي: التعمير.
الرابع من وجوه استعمالها أن تكون للتمني عند أكثر النحاة، ومنهم الزمخشري، وهو مذهب سيبويه، ووافقه أهل التحقيق في صناعة المعاني، لكن هل هي قسم برأسه أو راجعة إلى قسم آخر، فذهب ابن الصائغ وابن هشام الخضراوي إلى أنه قسم برأسه، فلا يجاب بجواب الامتناعية وغيرها إلى أنها امتناعية أشربت معنى التمني. قيل هو الصحيح، وقد جاء جوابها (باللام بعد جوابها) بالفاء، كذا ذكره شارح الألفية.
وذهب ابن مالك إلى أنها مصدرية أغنت عن التمني حيث قال في "التسهيل" بعد ذكر لو المصدرية: وتغني عن التمني لكونها لا تقع غالبا إلا بعد مفهم تمن، فينصب بعدها الفعل