﴿أو يرسل رسولا﴾ فيرسل: منصوب بأن مقدرة معطوف على (أن يكلمه) وكذا أفوز لجواز أن يكون منصوبا بأن مقدرة معطوفا على الضمير المتصل ب كان لوجود الفصل، فلا يلزم من نصبه أن يكون جوابا للتمني، وقس عليه نصب فيكون.
الخامس أن يكون للعرض نحو: لو تنزل عندي بضم اللام فتصيب راحة. فإنها إذا لم تحمل على العرض لم يكن لنصب تصيب وجه.
ذكره ابن مالك في "التسهيل"، اسم كتاب من مؤلفات النحو، وذكر ابن هشام اللخمي.
اللخم: حي من اليمن وإلياس. معنى آخر زائدة عما ذكره وهو أن يكون للتقليل، أي: يعطى في مدخولها معنى القلة نحو قوله -عليه السلام-: (تصدقوا ولو بظلف شاة محرق). فقال في "الصحاح": الظلف للبقر والشاة والظبي، واستعاره عمرو بن معدي كرب للأفراس:
وخيل تطأكم بأظلافها [متقارب]
و (اتقوا النار ولو بشق تمرة). هذا مثال آخر، فلو هنا مستفاد منها معنى التقليل. فمعناهما: لا تستقلوا الصدقة، ولو كان شيئا قليلا، ذكر في بعض شروح ذلك المتن.