فيقال فيها: حرف شرط مرادف ل (إن) في هذا الوجه، إلا أنها لا تجزم، إلا في ضرورة الشعر في بعض اللغة، فتكون للاستقبال سواء دخلت على الماضي، كقوله تعالى: ﴿وليخش الذين لو تركوا﴾، أي إن تركوا، أو على المضارع نحو قول الشاعر:
ولو تلتقي أصداؤنا بعد موتنا [الطويل]
الأصداء جمع الصدى، الذي يجيبك بمثل صوتك في الجبال وغيرها، أي أن تلتقي أصواتنا بعد موتنا لكان كذا.
اعلم أن النحاة قالوا: إن (لو) هذه لا يليها إلا فعل أو معمول فعل مضمر يفسره فعل ظاهر بعد الاسم.
وقال ابن عصفور: لا يليها فعل مضمر إلا في الضرورة أو بالندرة، والظاهر أنه ليس كذلك لوقوعه في أفصح الكلام كقوله تعالى: ﴿قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي﴾.
الثالث: أن تكون (لو) حرفا مصدريا مرادفة لأن المصدرية، وهو مذهب الفراء وأبي علي الفارسي، وأبي البقاء، والتبريزي، وتبعهم ابن مالك والمصنف، فإن (لو) عندهم قد تكون مصدرية، فلا تحتاج إلى الجواب كما عرفت.
إلا أنها لا تنصب. كما أن (لو) مرادف (أن) لا يجزم، ولم يجزم هنا خلافا كالجاري في جزمها.
وأكثر وقوع لو إذا كانت مصدرية بعد ود نحو ﴿ودوا لو تدهن﴾. فلو هنا