# فيستمر وجود الجزاء سواء وجد الشرط أو فقد وسواء كانا مثبتين نحو: لو شتمتني لأثنيت عليك، ومن هذا القبيل قول علي - رضي الله عنه -: لو كشف الغطاء عني ما ازددت يقينا. ذكره في شرط المفتاح.
أو منفيين كما: لو لم يخف الله لم يعصه.
أو مختلفين نحو ﴿ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام﴾ ويستعمل في هذا المعنى لولا نحو: لولا أكرمتك لأثنيتك.
والثالث: في مقام الاستدلال للدلالة على أن العلم بانتفاء الثاني علة للعلم بانتفاء الأول من غير نظر إلى أن علة [انتفاء] الثاني في الخارج ما هي، كما في قوله تعالى: ﴿لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا﴾ ومن هذا عرف ابن الحاجب بامتناع الأول لامتناع الثاني, وخطأ عكسه المشهور، ولم يدر أن هذا معنى قصد إليه مقام الاستدلال، كذا قالوا.
الأمر الثاني مما دلت عليه (لو) في المثال المذكور، وهو قوله تعالى ﴿ولو شئنا لرفعناه﴾ أن ثبوت المشيئة لرفعه مستلزم لثبوت الرفع، فثبوت المشيئة ملزوم، وثبوت الرفع لازم، والملازمة من السببية.
والمصنف أشار إليه بقوله: ضرورة أن المشيئة لرفعه سبب، والرفع مسبب، وهذان المعنيان المستفادان من الدلالة الثبوتية والسلبية قد تضمنتهما العبارة المذكورة، أي اشتملت العبارة المذكورة عليهما وهي قوله: حرف يقتضي امتناع ما يليه، واستلزامه لتاليه. والثاني من وجوه استعمال لو: أن يكون حرف شرط في المستقبل، وهو مذهب الفراء.