تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن لفظة كل بضم، فيحتاج إلى الفارق، فعلى قراءة التخفيف تكون اللام فاصلة و (ما) مزيدة.

وأما [من] شدد (لما) فهي، أي: إن، عند، أي: عند من شدد، وهو: ابن عامر وحمزة وعاصم. نافية، لأن لما المشددة التي بمعنى إلا تكون بعد النفي.

اعلم أن (إن) المخففة تفرق من غيرها بدخول اللام [في خبرها] ويلزم تلك اللام عند ابن الحاجب، مع الإهمال للفرق، ومع الإعمال للطرد، وعند ابن مالك منع الالتباس. حيث لم يظهر الإعراب في أسمائها لكونها مبنيا أو معربا بإعراب تقديري، وإن (إن) الشرطية لا تحتاج إلى اللام نحو: إن زيد لقائم، هذا عند البصريين. وبعض الكوفيين يقولون: إن (إن) في مثل هذا المثال نافية، واللام بعدها بمعنى إلا فمعناه: إن زيد لقائم، ما زيد إلا قائم، وإن (إن) النافية يفرق بإلا التي للاستثناء، أو ب (لما) المشددة التي بمعنى (إلا)، فإن لم توجد هذه الشروط يفرق بقرينة المقام.

وزائدة بعد (ما) المصدرية نحو: ما إن جلس القاضي، وبعد لما نحو: لما إن قام زيد قمت قليلا، وألا الاستفتاحية، وما الكافة كثيرا في نحو: ما إن زيد قائم. فما نافية، وإن زائدة لتأكيد النفي.

وكافة ل (ما) الحجازية عن العمل، وذهب بعض الكوفيين إلى جواز النصب، وحكى يعقوب ذلك، ولما كانت (ما) زائدة في بعض المواضع، و (إن) كذلك أراد أن يبين قاعدة ليعلم أنهما إذا اجتمعتا أيها زائدة فقال: وحيث اجتمعت (ما) و (إن) فإن تقدمت (ما) على (إن) فهي أي: ال (ما) المكفوفة نافية، وان زائدة وكافة، هذا عند أكثر النحاة، وأما عند رأي الأخفش: (إن) تأكيد لفظي ترادف ل (ما) النافية تحاميا عن شائبة [التكرار] نص عليه في بعض حواشي "تفسير القاضي" ونقل العلامة هذا القول عن الفراء.

شرح (قواعد الإعراب لابن هشام) · الصفحة ١١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح (قواعد الإعراب لابن هشام)ص ١١٩