تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن في (ولئن) للشرط، واللام لتوطئة القسم (لفظا وتقديرا، ولام توطئة القسم) هي التي تدخل على الشرط بعد تقدم القسم لفظا أو تقديرا تؤذن أن الجواب للقسم لا للشرط، وليست جواب القسم، وإنما الجواب، ما يأتي بعد الشرط فإن قوله تعالى: ﴿ولئن زالتا إن أمسكهما﴾ للنفي، والجملة المنفية تسد مسد الجوابين، أعني جواب الشرط [والقسم لكن حكم القسم غالب على الشرط فيكون جواب القسم. لفظا وجواب الشرط] معنى، كذا في "شرح المفصل". ومن في أحد زائدة في غير الموجب، وأحد: فاعل أمسك.

ومخففة من الثقيلة في نحو: ﴿وإن كلا لما ليوفينهم﴾.

اللام الأولى لتوطئة القسم، والثاني للتأكيد، أو بالعكس. و (ما) زيدت بينهما للفصل على قراءة من خفف (لما) في قراءة من خفف النون في إن، وهو ابن كثير ونافع، ولم يتعرض إلى التخفيف (لما) في هذه الآية لأن كلا منصوب، فعلم منه أن (إن) مخففة من الثقيلة، فعلى القراءتين لا يحتاج إلى الاستدلال باللام الفاصلة.

ويقال: إعمالها إعمال إن المشددة، (أي كإعمال إن المثقلة) في نصب الاسم ورفع الخبر كهذه القراءة، أي: قراءة التخفيف مع إعمالها، ومنعه الكوفيون.

لكنه مسموع عن العرب حكاه سيبويه والأخفش. ومن إهمالها نحو ﴿إن كل نفس لما عليها حافظ﴾ على قراءة من خفف (لما).

شرح (قواعد الإعراب لابن هشام) · الصفحة ١١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح (قواعد الإعراب لابن هشام)ص ١١٨