# قوله في صدد الرد. وقال الهروي: قد يكون للاستفهام. نحو ﴿لولا أخرتني إلى أجل قريب﴾. أي: هلا أخرتني.
و ﴿لولا أنزل إليه ملك﴾. أي: هلا أنزل إليك ملك كما رأي أكثر المفسرين. قال الهروي بفتح الهاء والراء المهملة: والظاهر: الواو إما زائدة لتأكيد اللصوق بين القول ومقوله، أو ابتدائية! أنها في الأول أي في: ﴿لولا أخرتني إلى أجل قريب﴾ للعرض، وفي الثاني أي في: ﴿لولا أنزل إليه ملك﴾ للتحضيض.
ف (لولا) لا تكون للاستفهام عنده.
وزاد الهروي معنى آخر، وهو أن تكون نافية بمعنى لم. هذا التعبير موافق لما وقع في "التسهيل" حيث قال: وقد يلي الفعل (لولا) غير مفهمة تحضيضا فتؤول بلو لم. انتهى وما وقع في "الارتشاف" وقد تكون (لولا) نافية بمعنى (ما). قال شارح "الألفية":
ف (لولا) هذه ليست بمركبة بل (لو) على حالها، و (لا) نافية للماضي.
وجعل الهروي منه كونها نافية ﴿فلولا كانت قرية آمنت﴾ وجملة ﴿فلولا كانت قرية﴾ مفعول لجعل. وقوله: أي لم يكن قرية آمنت. تفسير لكونها بمعنى النفي، قوله: والظاهر أن المراد فهلا رد لما قال الهروي، وهو أي: كونها بمعنى هلا قول الأخفش