قوله: أي طلب بإزعاج، تفسير ل (لولا) التحضيضية.
وقوله: أو برفق، تفسير ل (لولا) التي للعرض.
فإذا علمت ما [تلونا عليك] عرفت أن قوله: وعرض ليس عطف تفسير لتحضيض بل بيان أحد أوجهها كما قلنا.
فلولا هذه إذا دخلت على المستقبل يكون للتحضيض, وإذا دخلت على الماضي ولا تكون للتنديم والتوبيخ بل للعرض، فيكون الماضي في حكم الاستقبال. نص عليه الشيخ الرضي.
وقال بعض النحاة: إذا لم يكن في الماضي للتوبيخ، يكون للاستفهام أو للتحضيض أو للعرض، لكن الأكثر على ما قاله الشيخ الرضي.
فتختص. يقال خصت بالشيء خصوصا وخصوصية، بفتح الخاء المعجمة والضم، لكن الأول أفصح، أي تختص لولا التي للتحضيض والعرض بالمضارع إذا كانت للتحضيض، أو ما هو في تأويل المضارع إذا كانت للعرض.
نحو ﴿لولا تستغفرون الله﴾، مثال التحضيض.
و: ﴿لولا أخرتني إلى أجل قريب﴾ [مثال] للعرض، فتم اللف والنشر على الترتيب الذي وجهنا، فلو لم يكن مراد المصنف على ما قلنا لكان مخالفا لجمهور النحاة وأهل المعاني ولشوش الأمر في عدها مما جاء على أربعة أوجه، وجوز بعض النحاة دخول لولا هذه الجملة الأسمية نحو: لولا زيد قائم.
وتارة حرف توبيخ أي: تهديد، فتختص بالماضي لفظا ومعنى نحو ﴿فلولا نصرهم الذين اتخذوا من دون الله قربانا آلهة﴾ أي: هلا منعهم من الهلاك آلهتهم الذين يتقربون بهم إلى الله حيث قالوا: شفعاءنا عند الله, وقيل: الإبهام لتحقير المقول، ويرشدك إليه أحد