# فلابد من إثبات الخبر نحو: لولا زيد يدفع عدوه لأهلكه، بخلاف سائر النحاة. فإن خبر لولا عندهم يحذف مطلقا لدلالتها على الخبر مع قيام جوابها موضعه، ولو ظهر ليؤول بأن يجعل الأمر الخاص حالا, وعامله الخبر المحذوف، أي لولا زيد موجود دافعا عدوه لأهلكه. والحق أن نظرا للأول أدق, لأن هذا التقدير زائدة على قدر الضرورة، و [لمجيء] ما يتعين أن يكون خبرا بعد لولا، كقوله -عليه السلام-:
"لولا قومك حديث عهدهم، لأسست البيت على قواعد إبراهيم".
وقال أبو البقاء: هذا أي كون الخبر محذوفا إذا لم تقع بعدها إن، فإن وقعت أظهر الخبر لليس كما في قوله تعالى: ﴿فلولا أنه كان من المسبحين﴾.
نعم لو قيل: مراد المصنف من قوله: غالبا، أن يقال: عند الأكثر لكان مذهبه مذهب الجمهور، كان غالبا قيدا ل (الكل) لكن لا يكون حق العبارة هكذا فليتأمل.
نحو: لولا زيد لأكرمتك. يعني وجود زيد يمنع إكرامي منك، فلولا هذه تحتاج إلى جواب ب اللام، ولا يجوز حذفها من جوابها، لكن قد تحذف مع الجواب، وإنما لزم دخولها في جوابها لأنها غير عاملة بمنزلة (لو) فدخلت تأ كيدا للربط.
وتارة حرف تحضيض أي: تحريض، يقال: حضه أي: حرضه كذا في الجوهري. وعرض، بعد أحد الوجوه الأربعة، وإنما لم يقل تارة كما في السابق واللاحق إما لاشتراكهما في الاختصاص بالمستقبل أو للإشعار إلى قلة كونها للعرض. أي طلب بإزعاج أي: بعنف أو طلب برفق، وهذا ضد العنف، يقال: رفق بضم العين يرفق بفتحها، وحكى أبو زيد: رفقته، وأرفقته بمعنى كذا في "الصحاح".